ثانيًا: هي مروية بسندين عن المؤلف. من طريق زاهر بن طاهر الشحامي، وأبي عبد الله الفراوي عنه، بينما الأخريان رويتا عن زاهر فقط، وزاهر فيه كلام من جهة الديانة، وأبو عبد اللّه ثقة، ثبت، عابد زاهد، ورع متقن.
وبذلنا أقصى جهدنا في تقويم النص، وتقريبه إلى الصحة، واستعنا في ذلك بكتاب "المنهاج" للحليمي، وأثبتنا في المتن ما رأيناه قريبا إلى الصحة، وأشرنا إلى الفروق بين النسخ في الهامش، وخرجنا النسخ من مصادرها، وقمنا بتخريج الأحاديث والآثار من المصادر المتوفرة لدينا، وترجمنا لرواة الإسناد وكان اعتمادنا في ذلك على "التقريب" فيما يتعلق برجال التهذيب، وفيما عدا ذلك رجعنا إلى كتب التراجم لمعرفة درجة الراوي من العدالة والضعف، وذكرنا مصادر ترجمته واكتفينا - في الأغلب - بذكر الكتب التي تذكر المصادر، كما حاولنا أن نحكم على كل حديث بالنظر إلى السند الذي ساقه به البيهقي. أما درجة الحديث من حيث هو باعتبار شواهده ومتابعته فيمكن معرفتها من التخريج. واستندنا في كثير من الأحيان إلى أقوال بقية السلف، ومحدث العصر أستاذنا الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - حفظه اللّه تعالى - في كتبه وبحوثه.