فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 5060

لا يحتاج إلى تتريبه، وإذ أخرت غسلة التتريب احتيج إليه، فالأُولى أرفق بالمكلف [فكانت] (١) أَوْلى، وكذا قال النووي: إن [في] (٢) هذه الروايات دلالة على أن التقييد بالأُولى [وبغيرها] (٣) ليس على الاشتراط، بل المراد: [إحداهن] .

وقال القرافي: [سمعت] (٤) قاضي القضاة [صدر] (٥) الدين الحنفي يقول: إن الشافعية تركوا أصلهم لغير موجب؛ لأن رواية

"إحداهن" مطلقة، ولم يحملوها على المقيد وهي "أولاهن وأخراهن" .

فقلت له: هذا لا يلزم؛ لقاعدة أصولية وهي أن المطلق إذا دار بين مقيدين متضادين وتعذَّر الجمع فإن اقتضى القياس تقييده بأحدهما [قيده، وإلَّا سقط اعتبارهما معًا وبقي المطلق على إطلاقه، فكذا هنا دار الأمر المطلق بين مقيدين ولم يقتضِ القياس تقييده بأحدهما] (٦) فبقيت الرواية المطلقة على إطلاقها، فبقي على إطلاقه وهو أن ينزّل اللفظ على واحدة منهن بتراب مع الماء.

قلت: لكن نص الشافعى في البويطي على أنه يتعين الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت