فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 937

لَمَّا رَأَى أَنْ لَا دَعَهْ ولَا شِبِعْ

مَال إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَالْطَجَعْ

وَقَوْلُهُ [تَعَالى] (١) : {إذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} : تأْويلُهُ: إِذَا أَرَدْتُمُ القِيَامَ، فَتَرَكَ ذِكْرَ الإرَادَةِ وهي السَّبَبُ واكتَفَى بِذِكْرِ المُسَبَّبِ عَنْهُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٢) : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} ومِثْلُهُ (٣) : {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} أَي: أَرَدْنَا إِهْلَاكَهَا؛ لأنَّ مَجِيءَ البَأْس إِنَّمَا يَكُوْنُ قَبْلَ الهَلَاكِ، وَقَال ابنُ جِنِّي (٤) مَعْنَاهُ: إِذَا تَأَهَّبْتُمْ لِلصَّلَاةِ، ونَظَرْتُمْ في أَمْرِهَا، وَلَيسَ يُرَادُ بالقِيَامِ هُنَا المُثُوْلُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ القُعُوْدِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلهِمْ: قُمْتُ بالأمْرِ: إِذَا تَوَلَّيتَهُ ونَظَرْتَ فِيهِ كَقَوْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت