فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 937

- [قَوْلُهُ: "طَلَّقَ رَجُلٌ امرَأتهُ ثَلاثًا" ] [٣٧] . رُويَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وجَابِرِ بنِ زَيدٍ، وعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ أنهُم جَعَلُوا الثَّلاثَ في الَّتِي لَمْ يدخَلْ بِها وَاحِدَةً، وَكَانَ عَطَاءٌ يَدعُو بَعدَ الصُّبْحِ بِدَعَوَاتٍ يُعلِنُ بِها، كَانَ أَمَرَهُ بذلِكَ مَروَانُ بنُ الحَكَمِ، وأَجْرَى لَهُ كُلَّ شَهْير دِينَارا عَلَى ذلِكَ.

- وَ [قَوْلُهُ: "فَقَال لِي عَبْدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العَاصِ: إِنَّمَا أنْتَ قَاصٌّ" ] [٣٨] . أَرَادَ [عَبْدُ اللهِ بن] عَمرٍو أَنّكَ لَا تُعَدُّ في الفُقَهاءِ وأَهْلِ الفَتْوَى، وإِنَّمَا تُعَدُّ فِي القُصَّاصِ، وأَرَادَ أنَّكَ تَروي كُلَّ مَا تَسْمَعُ مِنْ صَحِيحٍ وَسَقِيمٍ كَمَا يَفْعَلُ القَاصُّ، وَلَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ النظَرِ والقِيَاسِ لَمْ تَعتَقِد أَنّها وَاحِدة.

- وَقَوْلُهُ: "مِنْ فَضْل" [٣٧] . يَحتَمِلُ وَجْهينِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ الفَضْلَ الَّذِي يُرَادُ بِهِ النِّعمَةُ والحَظُّ.

والثَّانِي: [أَنْ يَكُوْنَ أَرَادَ] الفَضْلَ الَّذِي يُرَادُ بِه تَعَدِّي الوَاجِبِ إِلَى مَا لَيسَ بِوَاجِبٍ، كَمَا تَقُوْلُ: فِي فلانٍ فَضْل، وَفِي فُلانٍ فُضول: إِذَا كَانَ فِيهِ تَهوُّرٌ في الأموْرِ، وتَعَرُّضٌ إِلَى مَا لَا يَعنِي وَلَا يَنْبَغِي، فَيَكُوْنُ فِي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتأْخِير؛ كَأَنَّهُ قَال: مِنْ فُضُوْلكَ وتَركِكَ الوَاجِبَ أَرسَلْتَ مَا كَانَ بِيَدِكَ ثُمَّ تُرِيدُ اسْتدرَاكَهُ.

(عِدّة الَّتي تَفْقِدُ زَوْجَها)

رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَبِي المَلِيحِ (١) عَنْ سُهيَّة بِنْتَ عُمَر الشَّيبَانِي قَالتْ: نُعِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت