فهرس الكتاب
لا يُوجَدُ في النُّسخة التي وصلتنا من الكتاب عنوانًا؛ وذلك لفقدِ ورقةٍ أو ورقتين -تقريبًا- من أوله ذَهَبَ بذهابهما عنوان الكتاب، ومقدمته - إن كانت ثَمَّتَ مُقَدِّمَةٌ - وأوائل التَّعليقات على كتاب (وُقُوْتِ الصَّلاة) لكن جاء في آخر النُّسخة ما يُفِيْدُ باسمِ الكِتَابِ وعُنوانه، حَيْثُ قَال النَّاسِخُ هُنَالِكَ: كَمُلَ التَّعليقُ على مُوَطَّأ الإمامِ مَالكِ بن ??َنَسٍ - رضي الله عنه - في تَفْسِيْرِ لُغَاتِهِ وَغَوَامِضِ إِعْرَابِهِ وَمَعَانِيْهِ، نُقِلَ هَذَا كلَّه مِنْ مُبَيَّضة المُؤَلِّفِ -رحمه الله- ... ".
ونَقَلَ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الحَقِّ اليَفُرَنِيُّ (١) في كِتَابِهِ " الاقتضاب في غَرِيْبِ المُوَطَّأ وَإِعْرَابِهِ ... " عن كتابِ أبي الوليد نُصُوْصًا كَثيْرَةً، وأفادَ منه إِفَادَاتٍ مُخْتَلِفَةً، وَجَاءَ فِي بَعْضِ نُصُوْصِهِ: " وَرَأَيْتُ في "تَنْبِيْهَاتِ الوَقَّشِيِّ" فسَمَّاهُ "تَنْبِيْهات" ، وَهَذِه التَّسمِيَةُ لها حظٌّ من الصِّحَّةِ فهي تَتَنَاسَبُ مَعَ تآليف لَهُ أُخْرَى تَحْمِلُ هذَا الاسم منها: "تَنْبِيْهَاتٌ عَلَى مَشَاهِدِ ابنِ هِشَامٍ" و "تَنْبِيْهَاتٌ عَلَى تَارِيْخ خَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ" و "تَنْبِيْهَاتٌ عَلَى مُؤْتَلَفِ الدَّارَقُطْنِيِّ" .. لكِن وَجَدْنَا تَعْلِيْقَاتَهُ على "الكَامِلِ" للمُبَرِّدِ تُخَالِفُ ذلك فتُعْرَفُ بـ "الطُّرَرُ" وَلَا فَرْقَ عِنْدِي بينَ "التَّنْبِيْهَاتِ" وَ "الطُرَرِ" و "التَّعْلِيْقِ" و "الحَوَاشِي" أيضًا، ولمَّا كَانَ هَذَا الاخْتلافُ في اللَّفْظِ قائمًا ومعناه وَاحِدٌ؛ لذا كَانَ ما دُوِّنَ على النُّسْخَةِ أولى بالاخِتيَارِ، وإن