فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 937

[القَضَاءُ في العُمْرَى]

وَ "العُمْرَى": قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: هَذِهِ الدَّارُ لَكَ عُمُرُكَ أَوْ عُمُرِي.

وَ "الرُّقْبَى": "أَنْ يَقُوْلَ: إِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ لِي، وإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ، واشْتِقَاقُهُ مِنَ المُرَاقَبَةِ؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرَاقِبُ مَوْتَ صَاحبِهِ.

وَقِيَاسُ " العُمْرَى " و" الرُّقْبَى " عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنْ يَكُوْنَا مَصْدَرَينِ؛ لأَنَّ العُمْرَى والرُّقْبَى (١) بِمَنْزِلَةِ " الرُّجْعَى "، فالعُمْرَى: مَصْدَرُ عَمَرَ، والرُّجْعَى: مَصْدَرُ رَجَعَ، والرُّقْبَى: مَصْدَرُ رَقَبَ، وإِنَّمَا لَزِمَ أَنْ يَكُوْنَا مَصْدَرَينِ؛ لأنَّ المُعْمِرَ والمُرْقِبَ عِنْدَ مَالِكٍ لَا يَمْلِكَانِ بالإرْقَابِ والإعْمَارِ ذَاتَ الشَّيءِ وَرَقَبَتَهُ، وإِنَّمَا لَهُ الانْتِفَاعَ بِهِ فَقَطَ، ويَجِبُ أَنْ يَكُوْنَا اسْمَينِ للشَّيءِ المُعَمَّرِ والمُرْقَبِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّهُمَا يُوْجبَانِ مِلْكَ رَقَبَةِ الشَّيءِ. والوَجْهَانِ مَعًا جَائِزَانِ في كَلامِ العَرَبِ؛ لأنَّ " فُعْلَى " تكُوْنُ عِنْدَهُمْ مَصْدَرًا كالرُّجْعَى وتكُوْنُ اسْمًا كَالبُهْمَى، وَيَجِبُ أَنْ تكوْنَ العُمْرَى والرُّقْبَى من الأشْيَاءِ الَّتِي تُسَمَّى بالمَصَادِرِ كَتَسْمِيَتِهِمْ الرَّجُلَ زَيدًا وَعَلاءً وَجزءًا وَنَحْو ذلِكَ.

وَمَعْنَى " الإفْقَارِ ": أَنْ يُبِيحَهُ رَكُوْبَ ظَهْرِهِ (٢) والفِقَارُ: عَظْمُ الصُّلْبِ.

و" الإخْبَالُ" (٣) أَنْ يُعِيرَهُ إِبلًا أَوْ غَنَمًا يَنْتَفِعُ بِهَا ويَرُدَّهَا، يُقَالُ: اسْتَخْبَلَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت