ويُفَنِّدُ، ويُرَجِّحُ، ويُضَعِّف، ويستدلُّ على ترجيحاته وأحكامه التي يُصدرها بالشَّواهدِ من كلام العربِ، ويعضد ذلِكَ بأقوال المشاهير من عُلَمَاء النَّحو واللُّغة.
- فقد يذكرُ الرِّوايتين أو الرِّوايات المختلفة، فلا يُرجِّحُ واحدة على الأخرى، فيُرسل الخلاف فيها كما في (١/ ١٩٤، ١٩٥، ٣٨٠، ٣٨٤، ٣٨٥، ٢/ ٢٠٦، ٢٥٧، ٢٦٨، ٢٩٢، ٣٢٤) .
- وقد تستوي الرِّوايتان أو الرِّوايات فلا يرجِّحُ واحدة على الأخرى ويحكم بصحة الجميع، كقوله (١/ ٣، ١٦، ٣٠) : "وكلاهما صحيح" أو: "وهما لُغَتَان جيِّدتان" أو "المَعنى وَاحِدٌ" وقوله (١/ ١٨١) : "وهما لغتان" ، وقوله (١/ ٣٥٧) : "وكلاهما جَيِّدٌ" ، وقوله (٢/ ٥، ٢٣٢) : "وإثبات النُّون جَائِزٌ" ، (٢/ ٧٧، ١٤٥، ١٦٥) ، وقوله (٢/ ١٧١، ٣٩٥) : "كلاهما صَحِيْحٌ" ، وقوله (٢/ ٢٤٨) : "روايتان جيِّدتان" (٢/ ٢٨٥) ، وقوله (٢/ ٣٦٣) : "يجوز فتح " إن " وكسرها، وبالوجهين جاءت الرِّوايتين" .
- وقد يذكر الخِلافَ ثم يأتي برأيه الشَّخْصِيّ كقوله (١/ ٢٤) : "وهَذَا عندي هو الصَّحيحُ" وقوله (١/ ١٣٦) : "والقَوْلُ الثَّالِثُ هو الَّذي نَخْتَارُهُ" ... ومثلهما كثيرٌ.
رَدَّ أبو الوَليْدِ على مجموعة من العلماء بعد أن استَعرضَ أقوالهم، فكان من رُدُوْدِهِ ردُّه على الإمام مالك: قال (٢/ ٢٧٥) : "وما ذكره مالك في مُوَطَّئِهِ عن سعيدٍ غلَطٌ لا يَصحُّ إِذا حُمِلَ علَى ظاهره؛ لأنه لم يذكر الأسنان، إنما ذكر