فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 937

المِيمِ الثَّانِيَةِ، والمُرَادُ بذلِكَ عِظَمُ الخَلْقِ، وَكَمَالُ الجِسْمِ، قَال الشَّاعِرُ (١) :

* فَرْعَاءُ مَمْكُوْرَةٌ في فَرْعِهَا عَمَمُ *

وَوَقَعَ في رِوَايَةِ يَحْيَى (٢) . "غَلَبَنَا عَلَيهِ حَقُّ امْريءٍ" وَمَعْنَاهُ. لَمْ نَنْتَفِعْ بِتَرْبِيَتِهِ، وَلَا مَا تَوَلَّينَا مِنْ حضَانَتِهِ وَمَا يَجْمَعُنَا وَإِيَّاهُ مِنَ القَرَابَةِ.

[جَامِعُ العَقْلِ]

- [قَوْلُهُ: جَرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ "] [١٢] العَجْمَاء: البِهِيمَةُ، سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ؛ لامْتِنَاعِهَا مِنَ الكَلَامِ. وَمِنْهُ قِيلَ لِصَلَاةِ النَّهَارِ: عَجْمَاءُ. والجُبَارُ: الهَدْرُ الَّذِي لَا دِيَةَ فِيهِ ولَا أَرْشَ، واشْتِقَاقُهُ من أَجْبَرْتُهُ عَلَى الشَّيءِ: إِذَا أَكْرَهْتُهُ عَلَيهِ؛ لأنَّ المَجْنِيَّ عَلَيهِ مُجْبَرٌ عَلَى تَرْكِ الدِّيَةِ. وَيَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مُشْتَقًّا مِنَ الجَبَّارُ مِنَ النَّخْلِ، وَهِيَ الَّتِي فَاتَت اليَدَ بُسُوْقًا (٣) ، فَكَأَنَّ المَعْنَى: إِنَّ الدِّيَةَ مُمْتَنِعَةٌ لَا يُوْصَلُ إِلَيهَا.

- وَ [قَوْلُهُ: والبِئْرُ جُبَارٌ" ] في البِئْرِ الجُبَارِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أنَّهَا البِئْرُ العَادِيَّهُ الَّتِي لَا يُعْلَمُ لَهَا صَاحِبٌ يَقَعُ فِيهَا الشَّيءُ فَذلِكَ (٤) هَدْرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت