مُخْتَلِطَةً بالشَّاءِ والبَقَرِ، وَلَا يُقَالُ لِلشَّاءِ والبَقَرَةِ إِذَا انْفَرَدَتَا نَعَمٌ. ويقَالُ (١) : الرُّحَلَةُ -بِضَمِّ الرَّاءِ-: الطَّاقَةُ عَلَى السَّفَرِ والعَمَلِ، وَهِيَ المَذْكُوْرَةُ في هَذَا البَابِ. والرِّحْلِةُ -بِكَسْرِ الرَّاءِ-: الارتحَالُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ في هَذَا البَابِ.
العِينَة: السَّلَفُ، قَال الخلِيلُ: (٢) وَقَدْ عَيَّنْتُ الرَّجُلَ وتَعَيَّنْتُ مِنْهُ عِينَةً، قَال الأبْهَرِيُّ (٣) : العِينَةُ من بَابِ سَلَفٍ جَرّ مَنْفَعَةً.
- [قَوْلُهُ: "فَلَا يَبْيِعُهُ حَتَّى يَسْتَوفيَهُ" ] [٤٠] . الاسْتِيفَاءُ عِنْدَ العَرَبِ يَكُوْنُ في كُلِّ شَيءٍ بَلَغَ النِّهَايَةَ، أَي شَيءٍ كَانَ، مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُوْنٍ أَوْ سوَاهُمَا، يُقَال: اسْتَوْفَى عُمُرَهُ وأَيَّامَهُ، ويَقُولُون للكَامِلِ: وَافٍ، ومنه الوَفَاءُ بالعَهْدِ، إِنَّمَا [هُوَ] إِكْمَالُ مَا التزمَهُ لمَنْ عَاهَدَة.
- والبَيِّعُ -بِكَسْرِ اليَاءِ وشَدِّهَا- عَلَى مِثَالِ سَيِّدٍ ومَيِّتٍ، يُرَادُ مِنْهُ المُبَايعَ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ المُتبَايِعَينِ بَيِّعٌ.
- قَوْلُ ابنِ عُمَرَ: "عَلَى عَمُوْدِ كبِدِهِ" [٥٦] . العَمُوْد: عِرْقٌ في الكَبد يَسْقِيهَا، يُرِيدُ. عَلَى مَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ، وإِنْ لَمْ يَكُنَ ذلِكَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَذُكِرَ أَنَّ مَعْمَرًا وَسَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ كَانَا يَحْتكرَانِ، وهُمَا رَوَيَا الحُكْرَةِ