فهرس الكتاب
يُقَال: حَلَّ يَحُلُّ -بِضمِّ الحَاءِ في المُسْتَقْبَلِ- إلَّا مِنَ النُّزُوْلِ في المَكَانِ.
- وَقَولُهُ: "فَصَارَ أنْ (١) رَجَعَتْ" "أَنْ" مَعَ مَا بَعْدَهَا بِتَأْويلِ المَصْدَرِ، وَهِيَ هَهُنَا في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى خَبَرِ "صارَ" كَأَنَّهُ قَال: فَصَارَ البَيعُ رُجُوع سِلْعَتِهِ إِلَيهِ.
- قَوْلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "فَمَالُهُ (٢) لِلْبائعٍ" [٢] ، . قَدْ يُضَافُ الشَّيءُ إِلَى الشَّيءِ عَلَى وَجْهِ الاتِّصَالِ والمُلابَسَةِ، لَا عَلَى مَعْنَى المِلْكِ يُقَالُ: هَذِه دَابَّةُ فُلانٍ السَّايِسُ، وَهَذِهِ سَفِينَةُ فُلانٍ النُوتِيُّ (٣) ، فَيُضافَانِ إِلَيهِمَا لِتَوَلِّيهِمَا خِدْمَتَهُمَا، وَقَال ابنُ عَبَّاسٍ لِبَعْضِ اليَمَانِيّةِ: لَكُمْ في السَّمَاءِ نَجْمُهَا، يَعْنِي سُهَيلًا، وَمِنَ الكَعْبَةِ رُكْنُهَا يَعْنِي اليَمَانِيَّة، وَمِنَ السُّيُوْفِ صَمِيمُهَا، يَعْنِي صمْصَامَةَ عَمْرِو بن مَعْدِي كَرِبٍ، وهَذِه الأمُوْرُ لَيسَتْ بِمِلْكٍ لأحَدٍ، ومِنْهُ [قَوْلُ اللهِ تَعَالى] (٤) . {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} وَلَا مَقَامَ للهِ، وَلَا هُوَ مِنْ صِفَاتِهِ، وإِنَّمَا المَقَامُ لِلْعَبْدِ، أَي: مَقَامَه عُنْدِي.
- قَوْلُهُ: "إلَّا أنْ يَشْتَرِطَهُ" وَقَعَ في بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "إلا أَنْ يَشْترطَ لِغَيرِهَا" وَفِي بَعْضُهَا بالهَاءِ، فَمَنْ رَواهُ بالهَاءِ قَال: الظَّاهِرُ مِنْهُ اشْتِرَاطُهُ كُلُّهُ؛ لأنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى المَالِ كُلِّهِ بِلَفْظِ العُمُوْمِ، وَإِذَا لَمْ يَظْهَرِ الضَّمِيرُ لَم يَكنْ في