فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 937

ويَجُوْزُ حَيَّهَلِ الصَّلاةَ وحَيَّهَل الفَلَاحَ، لكِنَّ الآثَارَ وَرَدَتْ بالمَعْهُوْدِ مِنَ الآذَانِ فَلَا سَبِيلَ إِلَى مُخَالفَتِهَا، والفَلَاحُ: الفَوْزُ والظَّفَرُ. وَالفَلَاحُ -أَيضًا-: البَقَاءُ عَلَى حَالٍ مُتَمَيِّزٍ صَاحِبُهَا، وَيُقَالُ -أَيضًا-: فَلَحٌ، قَال الأعْشَى (١) :

وَلَئِنَ كُنَّا كَقَومٍ هَلَكُوا ... مَا لِحَيِّ يَا لَقَوْمِي مِنْ فَلَحْ

والفِعْلُ مِنْهُ أَفْلَحَ، قَال اللهُ [تَعَالى] (٢) : {قَدْ أَفْلَحَ [الْمُؤْمِنُونَ] } . ومَعْنَى: "أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إلَّا اللهُ" أَعْلَمُ بِهِ وأُقِرَّ، وَمِنْهُ شَهَادَةُ الشُّهُوْدِ، إِنَّمَا هُوَ إِعْلَامُهُمْ بِمَا عِنْدَهُمْ، وَمِنْهُ [قَوْلُهُ تَعَالى] (٣) : {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ} . ومَعْنَى قَوْل المُصَلِّي. اللهُ أَكْبَرُ: اللهُ كَبِيرٌ، وقِيلَ: اللهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلّ شَيءٍ. والأوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لأنَّهُ إِنما يُفَاضَلُ بَينَ الشَّيئينِ إِذَا كَانَ بَينَهُمَا شَيءٌ يَجْمَعُهُمَا ونَحْوُهُ، قَال الرَّاجِزُ (٤) :

قُبِّحْتُمُ يَا آلَ زَيدٍ نَفَرًا ... أَلأمَ قَوْمٍ أَصْغَرًا وأَكْبَرَا

أَرَادَ: صَغِيرًا وَكَبِيرًا.

- و "السَّكِينة": الوَقَارُ، مَأْخُوْذٌ مِنَ السُّكُوْنِ.

- و "المَدَى" الغَايَةُ الّتِي يَنْتَهِي إِلَيهَا، وَصَالُهُم [وبالميم] الرِّوَايَةُ في "المُوَطَّأ" . و "النَّدَى" و "النِّداءُ": بُعْدُ مَذْهَبِ الصَّوْتِ، وفُلَانٌ أَنْدَى صَوْتًا مِنْ فُلَانٍ، أَي: أَبْعَدُ مَذْهَبًا وَأَطْوَلُ، وَقَال - صلى الله عليه وسلم -: "فَإنَّه أنْدَى صَوْتًا مِنْكَ" وهو مَفْتُوْحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت