فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 937

بِأَنَّهُ (١) : "كَانَ أَدِيْبًا، كَاتِبًا، شَاعِرًا" وَمَا حُفِظَ مِنْ شِعْرِهِ قَلِيْلٌ جدًّا لا يَكْفِي لِلْحُكْمِ النِّهَائِي عَلَى شاعِريَّتِهِ، وَلَعَلَّ مِنْ أَشْهَرِ شِعْرِهِ قَصِيْدَتَهُ الَّتِي رَثَى بِهَا بَلَنْسِيَةَ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا، وَلِلأنْدَلُسِيِّيْنَ قَصَائِدُ في رِثَائِهَا كَمَا جَاء في "نَفْحِ الطِّيْبِ" (٢) وَلَمْ يَذْكُرْهَا، وَفِي التَّكْمِلَةِ لابنِ الأبَّارِ (٣) : أَنَّ الحَكَمَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي العَاصِي الأنْصَارِيَّ الخَزْرَجِيَّ (ت قَبْلَ ٥٨٠ هـ) كَانَ يَرْوي بَعْضَ شِعْرِ أَبِي الوَليْدِ الوَقَّشِيِّ .. وَأَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبَّادٍ أَخَذَهُ عَنْهُ. وَأَنَّ الحَكَمَ المَذْكُوْرَ مِنْ أَهْلِ شَارِقَةَ مِنْ عَمَلِ بَلَنْسِيَةَ. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ أبَا الوَليْدِ أَقَامَ طَويْلًا بِبَلَنْسِيَةَ. وَذَكَرَ ابنُ الأبَّار أَيْضًا (٤) : أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَعِيْدٍ الدَّانِي كَانَ حَيًّا سَنَةَ (٥١٦ هـ) وَهُوَ مِنْ تَلامِيْذِ أَبِي الوَليْدِ جَمَعَ كِتَابًا سَمَّاهُ "التَّذْكِرَةَ السَّعْدِيّةَ" أَنْشَدَ فِيْه قَصِيْدَةً لِلْوَقَّشِيِّ لَعَلَّهَا قَصِيْدَتَهُ الَّتِي رَثَى فِيْهَا مَدِيْنَةَ بَلَنْسِيَةَ. وَمِنْ شِعْرِ أَبي الوَليْدِ قَوْلُهُ (٥) :

عَجَبًا لِلْمُدَامِ مَاذَا اسْتَعَارتْ ... مِنْ سَجَايَا مُعَذِّبِي وَصِفَاتِهْ

طِيْبَ أنْفَاسِهِ وَطَعْمَ ثنايَا ... هُ وَسُكْرَ العُقُوْلِ مِنْ لَحَظَاتِهْ

وَسَنَا وَجْهِهِ وتَوْرِيْدَ خَدَّيـ ... ـه وَلُطْفَ الدِّيْبَاجِ مِنْ بَشَرَاتِهْ

والتَّدَاويْ مِنْهُمَا كالتَّدَاويْ ... بِرِضَى مَنْ هَوَيْتُ مِنْ سَطَوَاتِهْ

وَهْيَ مِنْ بَعْدِ ذَا عَلَيَّ حَرَامٌ ... مِثلُ تَحْرِيْمِهِ جَنَى رَشَفَاتِهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت