فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 937

سَمَاعًا بالقُلُوْبِ لَا بالآذَانِ، وبَقِيَتْ صُوْرَةُ القَدَمِ في الحَجَرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.

- وَقَوْلُهُ: "إِنَّ الحَمْدَ والنَّعْمَةَ لَكَ" يَجُوْزُ فَتْحُ "إِنَّ" وَكَسْرُهَا وبالوَجْهَينِ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ (١) ، فَمَعْنَى الفَتْحِ: لَبَّيكَ لأنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ، وتُسَمَّى هَذِهِ اللَّامُ المُقَدَّرَةُ لامَ العِلَّةِ والسَّبَبِ، كَمَا تَقُوْلُ: زُرْتُكَ طَمَعًا في مَعْرُوْفِكَ، أَي: كَانَتْ زِيَارَتي لِهَذِهِ العِلَّةِ. ومَنْ كَسَرَ الهَمْزَةَ اسْتأنَفَ وَهِيَ أَبْلَغُ في المَعْنَى؛ لأنَّه يُوْجِبُ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ [ ... ] .

- وَقَوْلُهُ: "والرَّغْبَاءُ" مَنْ ضَمَّ الرَّاءَ قَصرَ، ومَنْ فَتَحَ مَدَّ (٢) ، وهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ: النَّعْمَاءِ والنُّعْمَى، والبَأْسَاءِ والبُؤسَى.

- وَ [قَوْلُهُ: "تَقُولُ: بيدَاؤكُمُ " ] [٣٠] . البَيدَاءُ: الفَلاةُ (٣) ؛ لأنَّهَا تُبِيدُ مَنْ سَلَكَهَا، أَي: تُهْلِكُهُ.

- وَقَوْلُهُ: "الرُّكْنينِ [إلَّا] اليَمَانِيَّينِ" [٣١] . يُرْوَى بتَشْدِيدِ اليَاءِ وتَخْفِيفِهَا، واللُّغَةُ الفَصِيحَةُ تَخْفِيف اليَاءِ، يُقَالُ: رَجُل يَمَانٍ مَنْقُوْصٌ مِثْلُ جَوَارٍ وَقَاضٍ، وَالأصْلُ عِنْدَ النَّحْويِّينَ: يَمَنِيٌّ خُفِّفَتْ يَاءُ النَّسَبِ وعُوِّضَتِ الألِفُ مِنْهَا، وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يُشَدِّدُ اليَاءَ ويَجْعَلُ الألِفَ زَائِدَةً لِغَيرِ العِوَضِ، قَال الشَّاعِرُ:

* بُكِلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا *

قَال:

* ... وَالبَرْقُ اليَمَانِيُّ خَوَّانُ *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت