فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 937

وَدُوْنَ الهَرْوَلَةِ، ويُحَرِّكُ المَاشِي فيه مَنكبَيهِ وجَنْبَيهِ لِشِدَّةِ جَرْيِهِ، وهَذَا هُوَ المُرَادُ بِقَوْلهِ: "إِذَا طَافَ بالبَيتِ سَعَى الأشْوَاطَ الثَّلاثَةَ" جَمْعُ شَوْطٍ وَهُوَ الطَّلَقُ، والمُرَادُ بِهَا هَا هُنَا الأطْوَافُ، وَهُوَ جَمْعُ طَوْفٍ وَهُوَ مَصْدَر بِمَعْنَى الطَّوَافِ، جُمِعَ لاخْتِلافِ أَنْوَاعِهِ؛ لأنَّ مِنْهُ مَا يُرْمَلُ فِيهِ، وَمَا لَا يُرْمَلُ.

- وَقَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إلا أنْتَ" [١٠٩] . كَذَا الرِّوَايَةُ، والوَجْهُ فيه: "لَا هُمَّ ... " لأنَّهُمَا بَيتَانِ مِنْ مَشْطُوْرِ الرَّجَزِ (١) عَلَى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، وَبَيتَانِ مِنَ السَّرِيع عَلَى مَذْهَبِ الخَلِيلِ، وَلَا تُخْرِجُهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ عَنْ أَنْ يَكُوْنَ شِعْرًا مَخْزُوْمًا، وَمَعْنَى المَخْزُوْمِ: أَنْ تَكُوْنَ في أَوَّلِهِ زِيَادَةٌ لَا يَتَّزِنُ البَيتُ إِلَّا بإِسْقَاطِهَا كَقَوْلِ طَرَفَةَ (٢) :

هَلْ تَذْكُرُوْنَ إِذَا نُقَاتِلُكُمْ ... لَا يَضُرُّ مُعدِمًا عَدَمُهْ

فَهَذَا لَا يَتَّزِنُ إِلَّا بإِسْقَاطِ "هَلْ" فَإِنْ كَانَ في أَوَّلِ البَيتِ نَقْصٌ وَنُقْصَا [نٌ] سَمَّوْهُ مَخْرُوْمًا (٣) بالرَّاءِ المِهْمَلَةِ، يَقُوْلُ امْرُؤُ القَيسِ:

* دع عَنْكَ نَهْبًا ... * (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت