فهرس الكتاب
فَاشْرَطَ فِيها نَفْسَهُ وَهُو مُعصِمُ ... وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لهُ وَتَوَكَّلا
قَال: وَيُحتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ: اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءَ الَّذِي يُوْجِبُهُ عِتَاقُكِ، يُرِيدُ إِنَّ الوَلاءَ لَكِ لَا لَهُم، قَال: ذَهبَ بَعضُ النَّاسِ إِلَى (١) : أَنَّ مَعْنَى "لَهُم": عَلَيهِم، قَال، ذلِكَ: عَبْدُ المِلِكَ بنِ هِشَامٍ النحويُّ (٢) ، قَال عَبْدُ المَلِكِ: وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ [تَعَالى] (٣) : {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} أَي: فَعَلَيها. وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ (٤) يُحمِلُ ذلِكَ عَلَى مَعْنَى الوَعِيدِ الَّذِي ظَاهِرُهُ الأمرُ وَبَاطِنُهُ النَّهْيُ، كَقَوْلهِ [تَعَالى] (٥) : {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ} وَبِقَوْلهِ [تَعَالى] (٦) : {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} وَمَعنَاهُ: الوَعِيدُ لَهُم عَلَى