فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 937

عَلَيهِ، والوَضيعَةُ عَلَى رَأْسِ المَالِ.

وَشَرِكَةُ عِنَانٍ (١) ، مِنْ قَوْلِكَ: عَنَّ الشَّيءُ يَعِنُّ: إِذَا عَرَضَ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا في شَيءٍ خَاصٍّ، كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا أَي: عَرَضَ فاشْتَرَكَا فِيهِ.

وشَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا في جَمِيعِ مَا يَسْتَفِيدَانِ فَلَا يُصِيبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيئًا إلَّا كَانَ لِلآخَرِ فِيه شِرْكٌ، سُمِّيت مُفَاوَضَةً؛ لأنَّهما جَمِيعًا يَعْمَلانِ ويُسْرِعَانِ في الأخْذِ والعَطَاءِ وَيَسْتَويَانِ، وَمِنْهُ: تَفَاوُضُ الرَّجُلانِ الحدِيثَ: إِذَا تَنَازَعَا فِيهِ مَعًا. وفَسَّرَ ابنُ قُتَيبَة المُضَارَبَةَ على مَا يَسْتَعْمِلُهُ أَصْحَابَه العِرَاقِيُّوْنَ وَلَمْ يَذْكُرِ المُفَاوَضَةَ ولا القِرَاضَ. والقِرَاضُ مِن الأمُوْرِ الَّتي كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ فَأقَرَّهَا الإسْلامِ ولَمْ يُغَيِّرْهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ. وَكَانَ لأهْلِ الجَاهِلِيَّةِ سُنَنٌ واعْتِقَادَاتٌ صَحِيحَةٌ مَعَ مَا كَانُوا عَلَيهِ مِنَ الشِّرْكِ كَالوَثَائِقِ والسِّجِلَّاتِ، والبَيِّنَةِ عَلَى المُدَّعِي واليَمِينِ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ، والإيمَانِ البَعْثِ والقِيَامَةِ (٢) والقَضَاءِ والقَدَرِ، وَبَعْثِ الأجْسَادِ مِنَ القُبُوْرِ، والمَلَكَينِ المُوَكَّلَينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت