فهرس الكتاب
الضَّمَانَ إِيجَابٌ وإِثْبَاتٌ. ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ قَوْلهِمْ: هُوَ ضَمِنٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَضَمْنٌ عَلَيهِمْ وَضَامِنٌ عَلَيهِمْ (١) ؛ أَي: كَلٌّ عَلَيهِمْ يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ، فَيَكُوْنُ مَعَنَى ضَامِنٌ عَلَيهِمْ: عَائِذٌ عَلَيهِمْ وَلازِمٌ لَهُم، وَتأَوَّلَهُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُ مَضْمُوْنٌ عَلَيهِمْ، وَجَعَلُوا فَاعِلَهُمَا بِمَعْنَى مَفْعُوْلٍ، كَدَافِنٍ بِمَعْنَى مَدْفُوْنٍ، وَهَذِهِ الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ في المَعْنَى.
- وَذَكَرَ النَّفَشَ فَقَال: النَّفَشُ لَا يَكُوْنُ إِلَّا باللَّيلِ، هَذَا قَوْلُ جَمِيعْ أَهْلِ اللُّغَةِ (٢) ، يُقَالُ: نَفَشَتِ الإبِلُ نَفْشًا، وأَنْفَشَهَا صَاحِبُهَا إِنْفَاشًا، قَال الرَّاجِزُ (٣) :
إِجْرِشْ لَهَا يَا بْنَ أَبِي كِبَاشِ
فَيَا لَهَا اللَّيلَةَ مِنْ أَنْفَاشِ
أَمَّا "الهَمَلُ" فَقَال بَعْضُهُم هُوَ بالنَّهَارِ خَاصَّةً، وَقَال قَوْمٌ: يَكُوْنُ لَيلًا وَيَكُوْنُ نَهَارًا. في حَرِيسَةِ الجَبَلِ غَرَامَاتٌ مِثْلُهَا وجَرَارَاتٌ وَلَا قَطْعَ، يُحْتَجُّ بِهَذَا لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ في تَضْعِيفِ القِيمَةِ عَلَى مَوَالِي العَبِيدِ، وَإِنْ كَانَ القُرْآنُ يُعَارِضُهُ، يَرْويهِ عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ (٤) عنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ [صلى الله عليه وسلم] .