فهرس الكتاب
الغمر» (٢/ ٢٧٦) : وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيثمي، وهو الذي دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له، وصار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه، حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في «إنباء الغمر» (٢/ ٢٧٧) : لازمت شيخنا عشر سنين، تخللها في أثنائها رحلاتي إلى الشام وغيرها، قرأت عليه كثيرا من المسانيد والأجزاء، وبحثت عليه شرحه على منظومته وغير ذلك، وشهد لي بالحفظ في كثير من المواطن، وكتب لي خطه بذلك مرارا، وسئل عند موته عمن بقي بعده من الحفاظ، فبدأ بي، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين، وكان سبب ذلك ما أشرت إليه من أكثرية الممارسة، لأن ولده تشاغل بفنون غير الحديث، والشيخ نور الدين كان يدري فيه فنا واحدا. سأله عن ذلك القاضي كمال الدين ابن العديم، ثم سأله الشيخ نور الدين الرشيدي، على ما أخبرني بذلك.