فهرس الكتاب
رأى منها، فقالت عائشة: أقري أيتها المرأة، فوالله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم إذا، فبايعها بالآية. انفرد أحمد بهذا الطريق (١) .
٢٥٩ - عن عروة عن عائشة قالت: اجتمعن أزواج النبي ﷺ فأرسلن إلى فاطمة ابنة النبي ﷺ، فقلن لها: قولي له: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: فدخلت على النبي ﷺ وهو مع عائشة في مرطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي ﷺ: أتحبيني؟ قالت: نعم، قال: فأحبيها، فرجعت إليهن فأخبرتهن ما قال لها، فقلن: إنك لم تصنعي شيئا، فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدا.
قال الزهري: وكانت ابنة رسول الله ﷺ حقا، فأرسلن زينب ابنة جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ، قالت: إن أزواجك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قال (٢) : ثم أقبلت علي تشتمني، فجعلت أرقب النبي ﷺ وأنظر طرفه، هل يأذن لي في أن أنتصر منها فلم يتكلم، قال (٣) : فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها، فلم ألبت أن أفحمتها، قالت: فقال لها النبي ﷺ: إنها ابنة أبي بكر، قالت عائشة: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة،
(١) أخرجه أحمد (٢٥١٧٥) ، ورجال إسناده ثقات، والشك فيه يندفع بما رواه عبد الرزاق في «مصنفه» (٩٨٢٧) ، و (٢١٠٢٠) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، بغير شك.
(٢) جاء فوقها في (ل) و (ظ) كلمة: «كذا» . والذي في «المسند» : قالت. وهو الصواب.
(٣) جاء فوقها في (ظ) كلمة: «كذا» . ولفظ: «قال» ليس في «المسند» .