فهرس الكتاب
قال ابن عبد البر: إن المحفوظ والصواب الأول. وقال ابن خزيمة: يجوز أن تكون بينهما نوب. وبه جزم ابن حبان في الجمع بينهما (١) .
٣٥ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى ﷺ يغتسل وحده؛ فقالوا: والله ما يمنع موسى [أن] يغتسل معنا إلا أنه آدر، قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح موسى بأثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، وقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا» . فقال أبو هريرة: والله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة، ضرب موسى بالحجر (٣) .
(١) انظر: «الاستذكار» لابن عبد البر (٤٠٦/ ١) ، و «صحيح ابن خزيمة» (٢١٢/ ١) عقب الحديث (٤٠٨) ، و «صحيح ابن حبان» (٨/ ٢٥٢) عقب الحديث (٣٤٧٤) .
(٢) أخرجه أحمد (٨٢٢٢) ، والبخاري (٦٩٥٤) ، ومسلم (٢٢٥) .
(٣) أخرجه أحمد (٨١٧٣) ، والبخاري (٢٧٨) ، ومسلم (٣٣٩) (٧٥) وما بين حاصرتين من المصادر المذكورة. قوله: آدر، يعني: عظيم الخصيتين. انظر: «النهاية» (أدر) . وقوله: «فجمح» : أي أسرع. وقوله: «ضرب» منصوب على أنه مفعول لأجله، أو هو خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهو أي: الندب ضرب موسى بالحجر. انظر: «طرح التثريب» (٢/ ٢٣١) .