فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 278

وقال ابن عبد البر: الوجه: حتى يضل الرجل أن يدري، بفتح (أن) الناصبة وبالضاد المكسورة (١) .

٣٢ - وعن سالم عن أبيه عن النبي : «إن بلا لا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» (٢) .

٣٣ - وعن عبيد الله عن القاسم عن عائشة عن النبي مثله، وزاد: قالت: ولا أعلمه إلا كان قدر ما ينزل هذا ويرقى هذا (٣) .

ولابن حبان من حديثها: «إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال» (٤) .

وللنسائي من حديث أنيسة بنت خبيب: «إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا» (٥) .


(١) قول ابن عبد البر، ليس في «التمهيد» ولا «الاستذكار» ، وأشار إلى ذلك الولي العراقي في «طرح التثريب» (٢/ ٢٠١) ، وقال: فإما أن يكون الشيخ [يعني والده الزين العراقي] وقف على هذا الكلام في موضع آخر، وإما أن يكون خرج على ما ذكره ابن عبد البر «التمهيد» (١٨/ ٣٠٥) في فتح الهمزة، أن يكون بالضاد الساقطة وألزمه ذلك، إذ لا يمكن مع فتح الهمزة أن يكون «يظل» بالظاء المشالة. اهـ.
قلت: لعل المصنف نقل ذلك من مصدر آخر، وقول ابن عبد البر نقله أيضا ابن السيد البطليوسي في «مشكلات موطأ مالك» (١/ ٧٥) ، والقاضي عياض في «مشارق الأنوار» (١/ ٤١) ، وقال ابن السيد: وذكر ابن عبد البر أن أكثر الرواة رووه «أن يدري» ، وقال: معناه لا يدري. وهذا غير صحيح، لأن «أن» لا تكون نفيا، ولا أعلم أحدا من النحويين حكى ذلك.
(٢) أخرجه مالك (٢٠٢) ، وأحمد (٤٥٥١) واللفظ له، والبخاري (٦١٧) ، ومسلم (٣٨) (١٠٩٢) .
(٣) أخرجه أحمد (٢٤١٦٨) و (٢٤٢٧٣) ، والبخاري (٦٢٢) ، ومسلم (١٠٩٢) .
(٤) أخرجه ابن حبان (٣٤٧٣) من طريق عروة، عن عائشة.
(٥) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٦١٦) ، وأحمد (٢٧٤٤٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت