فهرس الكتاب
«أخرج من عندك» ، فقال أبو بكر: إنما هم أهلك بأبي أنت [وأمي] (٣) يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: «فإنه قد أذن لي في الخروج» ، فقال أبو بكر: فالصحابة بأبي أنت يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «نعم» ، فقال أبو بكر: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين، فقال رسول الله ﷺ: «الثمن» .
قالت: فجهزناهما أحث الجهاز وصنعنا (٤) لهما سفرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها فأوكأت الجراب فلذلك كانت تسمى: ذات النطاق (٥) ، ثم لحق رسول الله ﷺ، وأبو بكر بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال. رواه البخاري (٦) .
(٣) زيادة من «المسند» .
(٤) في (ظ) : «وضعنا» .
(٥) في هامش (ل) : «النطاقين» . (نسخة) .
(٦) أخرجه أحمد (٢٥٦٢٦) ، والبخاري (٥٨٠٧) ، و (٦٠٧٩) ، و (٣٩٠٥) .
و «برك الغماد» اسم موضع باليمن. و «القارة» : اسم قبيلة. و «سبخة» : أرض تعلوها ملوحة.
وقوله: «بين لابتين» هما حرتان، والحرة: أرض ذات حجارة سود. وقوله: «على رسلك» على تؤدتك، والتؤدة: ترك العجلة. والسمر نوع من شجر الطلح، معروف في الصحراء. و «التقنع» : هو تغطية الرأس بطرف العمامة أو برداء. وقوله: «فالصحابة» : أي أطلب منك الصحبة. و «النطاق» : شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة، والأسفل ينجر إلى الأرض. وقوله: «فأوكت الجراب أي ربطت على فم الجراب وهو كيس أو وعاء من جلد يحمل فيه الطعام، والسفرة طعام المسافر. انظر: «طرح التثريب» (٧/ ٢٧٠) فما بعدها.