فهرس الكتاب
٣٨٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: «تحاجت الجنة والنار؛ فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسفلهم (١) وغويهم (٢) ؟ فقال الله ﷿ للجنة: إنما أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها» . وذكر بقية الحديث (٣) .
٣٨١ - وعن عروة قال: سأل رجل عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: نعم؛ كان رسول الله ﷺ يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته (٤) .
رواه البخاري مختصرا من رواية الأسود: قلت لعائشة: ما كان رسول الله ﷺ يصنع إذا دخل بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله (٥) .
(١) في «المسند» : «وسفلتهم» بالتاء، والمثبت من (ل) و (ظ) ، وقال في «طرح التثريب» (٨/ ١٧٨) : هو بكسر السين وفتح الفاء، كذا ضبطناه عن شيخنا والدي ﵀، وهو جمع سفلة، وهو الرجل الوضيع. انتهى بتصرف. قلت: والذي في «الصحيحين» : «وسقطهم» .
(٢) في «المسند» : «وغرتهم» ، وأشار المحقق أنه كذلك في أكثر نسخه الخطية، إلا في أصلين عنده: «وغويهم» . وجاء في (ظ) فوقها: «كذا» ، وفي هامشها ما نصه: «في الأصل: لعله: وغوغاؤهم» ، وجاء في هامش (ل) : «لعله وغوغاؤهم» ، وذكر الولي العراقي في «طرح التثريب» (٨/ ١٧٨) : أن والده كتب على حاشية نسخته: «لعله وغوغائهم» ، ولعله تصحف بقولهم: «وغرثهم» وهو الذي في رواية مسلم من هذا الوجه. ومعناه: أهل الحاجة والفاقة والجوع.
(٣) أخرجه أحمد (٨١٦٤) ، والبخاري (٤٨٥٠) ، ومسلم (٢٨٤٦) (٣٦) .
(٤) أخرجه أحمد (٢٥٣٤١) . وقوله: «يخصف نعله أي يخرزها، والخصف: الضم والجمع.
(٥) أخرجه البخاري (٦٧٦) وتمامه: تعني خدمة أهله» و «المهنة» بفتح الميم وبكسرها.
(٦) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٣٥) من طريق عمرة، عن عائشة.