فهرس الكتاب
وليس في حديث أبي هريرة ذكر للظهر، فيدخل في عمومه الإبراد بالجمعة. وللبخاري من حديث أنس: «كان النبي ﷺ إذا اشتد الحر أبرد بالصلاة، وإذا اشتد البرد بكر بالصلاة يعني: الجمعة (٢) .
وله من حديث أبي سعيد: «أبردوا بالظهر» (٣) ، وفي علل الخلال» في حديث أبي سعيد: «من فوح جهنم» ، قال أحمد: لا أعرف أحدا قال: «فوح» غير الأعمش (٤) . وللشيخين من حديث أبي ذر: أذن مؤذن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «أبرد أبرد» ، وقال: «انتظر انتظر» ، وقال: «شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، حتى رأينا فيء التلول» (٥) .
(١) أخرجه أحمد (٨٢٢٢) ، ومسلم (٦١٥) (١٨٣) .
(٢) «صحيح البخاري» (٩٠٦) .
(٣) «صحيح البخاري» (٥٣٨) .
(٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في «مسنده» (١١٤٩٠) ، وقال: هكذا قال الأعمش: (من فوح جهنم) . ولم أقف عليه في «العلل» للخلال كما في «المنتخب من العلل» .
(٥) أخرجه البخاري (٥٣٥) ، ومسلم (٦١٦) . وقوله: «فيء التلول» : هي جمع «تل» ، وهي الروابي، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال، قال النووي في معناه: أنه أخر تأخيرا كثيرا حتى صار للتلول فيء والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير. اه. «شرح صحيح مسلم» (٥/ ١١٩) .
(٦) «صحيح البخاري» (٦٢٩) .