فهرس الكتاب
الفقه والأصول، بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه، ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ.
وأما اشتغاله في الحديث فقد كانت له فيه قصة: وذلك أن شيخه القاضي عز الدين ابن جماعة لما رآه منهمكا في علم القراءات، أشار عليه بالإقبال على علم الحديث، وقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث.
وكان هذا في سنة (٧٤٢ هـ) ، فأخذ بنصيحة شيخه ابن جماعة، وأقبل على علم الحديث فأخذ الحديث بالقاهرة، وكان أول من بدأ بالقراءة عليه: الشهاب أحمد ابن البابا، فحفظ عليه كتاب «الإلمام» لابن دقيق العيد.
ثم أخذ علم الحديث عن الحافظ علاء الدين ابن التركماني الحنفي، وبه تخرج، وعليه انتفع، وسمع منه «صحيح البخاري» .