فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 278

الفقه والأصول، بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه، ويقول: إن ذهنه صحيح لا يقبل الخطأ.

وأما اشتغاله في الحديث فقد كانت له فيه قصة: وذلك أن شيخه القاضي عز الدين ابن جماعة لما رآه منهمكا في علم القراءات، أشار عليه بالإقبال على علم الحديث، وقال له: إنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث.

وكان هذا في سنة (٧٤٢ هـ) ، فأخذ بنصيحة شيخه ابن جماعة، وأقبل على علم الحديث فأخذ الحديث بالقاهرة، وكان أول من بدأ بالقراءة عليه: الشهاب أحمد ابن البابا، فحفظ عليه كتاب «الإلمام» لابن دقيق العيد.

ثم أخذ علم الحديث عن الحافظ علاء الدين ابن التركماني الحنفي، وبه تخرج، وعليه انتفع، وسمع منه «صحيح البخاري» .

وقرأ على عبد الرحيم بن عبد الله ابن شاهد الجيش، سمع منه «صحيح البخاري» .

وسمع من ابن عبد الهادي «صحيح مسلم» .

وقرأ على أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي جملة من الكتب، منها «سنن أبي داود وهو أعلى شيوخه إسنادا، ومن طريقه يروي أسانيد تقريب الأسانيد» .

وسمع من أبي القاسم ابن سيد الناس.

وناصر الدين محمد بن إسماعيل ابن الملوك.

و محمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، سمع منه «سيرة ابن هشام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت