الشريط الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نتابع اليوم الإثنين 16 شعبان 1421هـ الموافق تقريبًا 10 نوفمبر 2000م يزيد أو ينقص قليلًا.
استكمال السؤال السؤال الثالث: ما هو رأيكم في المؤسسات الدينية الحكومية؟ وما هي السياسة العامة للحكومة السعودية من وراء هذه المؤسسات بقسْمَيْها، المؤسسات الداخلية مثل ما يسمى بالرئاسة العامة للإفتاء والبحوث، وهيئة كبار العلماء، ثم وزارة الشؤون الإسلامية للدعوة والإرشاد، ثم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم المؤسسات الإسلامية الخارجية التي تفرعت عن السعودية والنشاط الخارجي لآل سعود مثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي والإغاثة الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي، وكذلك مثل بعض اللجان نصف الأهلية التي عليها إشراف حكومي مثل لجنة البِر إلى آخر هذه المؤسسات التي تدخَّلت في معظم قضايا المسلمين الدعوية والجهادية وكان لها وجود في أفغانستان وفي البوسنة وفي الشيشان؟
نحن كنا في السؤال عن المؤسسة الدينية السعودية، وتكلمنا كثيرًا عن المؤسسات الدينية السعودية بقسمها الخارجي الذي نشاطه في العالم الإسلامي مثل الرابطة والإغاثة، وكذلك تكلمنا عن القسم الداخلي مثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإرشاد وغيرها، ولكن خشيةً أن يطول بنا الموضوع ونخرج عن باقي الأسئلة؛ لأننا الآن في الشريط الرابع وسأحاول أن أنهي الدولة في 5 أو 6 أشرطة، سأستعرض معكم فقط فهرس البحث الذي أعددته بعنوان (الفرقان بين علماء الرحمن وعلماء الشيطان) ، والعنوان كما ترى مستعار من كتاب شيخ الإسلام (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) ؛ لقناعتي المنطلقة من حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- كما جاء في كتاب ابن عبد البر: (إلاَّ أن شر الشر شرار العلماء، وأن خير الخير خيار العلماء) ، فإذا كان أولياء الرحمن هم الخير، فخير الخير علماء الرحمن، وإذا كان أولياء الشيطان هم الشر، فشر الشر علماء الشيطان؛ لأنه بفسادهم يفسد الحكام، وبفسادهم وفساد الحكام تفسد الرعية -كما جاء في الحديث الشريف-.
المهم الآن سأستعرض لكم الفهرس والذي -إن شاء الله- بعد هذه الجلسة أرجع للعمل عليه، جعلتُ للبحث أربع مقدمات:-