1 -هل اشتملت سورة المائدة على منهج لتزكية النفوس؟
2 -ما معالم منهج تزكية النفوس الذي اشتملت عليه سورة المائدة؟
أهداف البحث:
يسعى هذا البحث الموجز لتحقيق جملة من الأهداف والغايات منها:
1 -تقرير جانب من جوانب إعجاز القرآن الكريم وهو الإعجاز التربوي، حيث يتناول أعلى مقصد من مقاصد القرآن الكريم، وهو تحقيق صلاح الإنسان في أحواله الفردية والاجتماعية والعالمية، وإيضاح ذلك من خلال دراسة سورة المائدة كأنموذج لبقية سور القرآن الكريم.
2 -بيان ما اشتملت عليه سورة المائدة من وسائل لتزكية النفوس، عقدية وعملية، بأساليب متنوعة، وكلها تتسق في نظام واحد وهو تحقيق تزكية نفوس المكلفين.
سبب اختيار سورة المائدة:
1 -إن هذه السورة الكريمة من آخر ما نزل من سور القرآن الكريم، فعن جبير بن نفير قال: حججت فدخلت على عائشة ـ - رضي الله عنه - ـ فقالت لي:"يا جبير تقرأ المائدة؟"فقلت: نعم، قالت:"أما إنها آخر سورة نزلت، فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه، وما وجدتم من حرام فحرموه". [1]
وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال:"آخر سورة أنزلت سورة المائدة والفتح" [2] ، ففيها جملة من الأحكام الشرعية التي أحكمت واستقرت وقام عليها التشريع الإسلامي، كما أن معالم منهج تزكية النفوس قد اتضحت وأقرت.
2 -الشمول والتنوع الذي تميزت به سورة المائدة حيث تناولت الكثير من الأحكام الشرعية في أبواب مختلفة؛ العقائدية والعملية والأخلاقية.
3 -إن سورة المائدة قد دلت على كمال الدين وتمام الشريعة في قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [3] ، مما يدل على تميز هذه السورة الكريمة لاشتمالها على هذه الكرامة والبشرى العظيمة.
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي 2/ 311، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 6/ 54
(2) أخرجه الترمذي كتاب تفسير القرآن، باب (ومن سورة المائدة) حديث (3063) والحاكم في المستدرك 2/ 311 وصححه ووافقه الذهبي
(3) سورة المائدة آية:3