الصفحة 20 من 83

التراب، وقد أقسم الله - عز وجل - في كتابه أحد عشر قسما متواليا على أن صلاح العبد منوط بتزكية نفسه، وخيبته منوطة بتدسية نفسه قال تعالى: {والشمس وضحاها} إلى قوله تعالى: {قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها} [1] "اهـ [2] "

يقول الشيخ الغزالي عن التزكية:"هي أقرب الكلمات وأدلها على معنى التربية، بل تكاد التزكية والتربية تترادفان في إصلاح النفس وتهذيب الطباع وشد الإنسان إلى أعلى كلما حاولت المثبطات والهواجس أن تسف به وتعرج". [3]

فهذه بعض التعريفات المعاصرة لتزكية النفوس وكلها تدور حولها تنقية النفوس من الآفات، وتجميلها بالطيبات، إخلاصا لله تعالى، واقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بسلوك الطرق الشرعية، واجتناب السبل البدعية.

الفصل الأول

معالم منهج تزكية النفوس

من خلال ترسيخ الإيمان وتصحيح الاعتقاد

تقدم أن تزكية النفوس وتطهيرها من فساد الاعتقادات وسوء الأخلاق من أعظم غايات البعثة كما قال - صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق" [4] .

(1) سورة الشمس الآيات: 1 - 10

(2) فريد، أحمد. التزكية بين أهل السنة والصوفية، ص7

(3) محمد، أبو البراء سعد،1410هـ. تزكية النفس. المملكة العربية السعودية: مطابع الفرزدق التجارية، ص13

(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب حسن الخلق حديث (274) وصححه الشيخ الألباني، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت