الصفحة 40 من 83

رابعًا: مدح المؤمنين بما أنزل الله تعالى من الحق المتبعين لأنبيائه ورسله، كما قال - عز وجل: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ. وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} [1] قال الطبري: ..."يَقُول: فَيْض دُمُوعهمْ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِأَنَّ الَّذِي يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَاب اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ إِلَى رَسُول اللَّه حَقّ" [2] .

أثر الإيمان بالكتب في تزكية النفوس:

أولًا: العلم بعناية الله تعالى بعباده حيث أنزل لكل قوم كتابا يهديهم به.

ثانيًا: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم كما قال - عز وجل: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [3] .ثالثًا: شكر نعمة الله في ذلك. [4]

المطلب الخامس: الإيمان بالرسل وأثره في تزكية النفوس:

ومعناه: التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وينبغي الإيمان بأنهم كلهم صادقون مصدقون، بارون راشدون، أتقياء أمناء، ويتضمن الإيمان بهم الإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله وأنبيائه، والإيمان بأن الله - عز وجل - أرسل رسلا سواهم، وأنبياء لا يعلم عددهم ولا أسماءهم إلا الله تعالى الذي أرسلهم [5] قال - عز وجل: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} [6] ،وقال تعالى: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [7] .

والإيمان بالرسل يتجلى في سورة المائدة في مواضع عديدة منها:

(1) سورة المائدة الآيتان:83، 84

(2) الطبري، مرجع سابق، 5/ 8

(3) سورة المائدة آية:48

(4) انظر العثيمين، مرجع سابق، ص95، فريد، مرجع سابق، ص180

(5) انظر ... ياسين، مرجع سابق، ص59، العثيمين، مرجع سابق، ص95، فريد، مرجع سابق، ص181

(6) سورة غافر آية:78

(7) سورة فاطر آية: 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت