ثالثًا: محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم، والثناء عليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى، ولأنهم قاموا بعبادته، وتبليغ رسالته، والنصح لعباده. [1]
المطلب السادس: الإيمان باليوم الآخر وأثره في تزكية النفوس:
ومعناه الإيمان بكل ما أخبر به الله تعالى في كتابه، وأخبر به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مما يكون بعد الموت من فتنة القبر عذابه ونعيمه، والبعث والحشر والصحف والحساب والميزان والحوض والصراط والشفاعة والجنة والنار، وما أعد الله تعالى لأهلهما جميعا. [2] قال - عز وجل: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} [3] .
ومظاهر الإيمان باليوم الآخر تظهر في سورة المائدة في عدة آيات منها:
أولًا: تقرير حقيقة يوم القيامة باسمه الصريح: وردت آيات تذكر اليوم الآخر باسم يوم القيامة مما يستلزم أنه حقيقة واقعة لا مرية فيه ولا شك، لأن خبر الله صدق وقوله حق، فقال تعالى: {ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة} [4] ، {وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} [5] .
ثانيًا: ذكر اليوم الآخر والآخرة وبيان أنه حق لا مرية فيه: وردت آيات تقرر وجود اليوم الآخر الذي يعقب هذه الحياة الدنيا، وأن الآخرة هي دار القرار التي يصير إليها الناس بعد مفارقة الدنيا، فقال - عز وجل: {من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [6] ، وقال - عز وجل - عن الكافرين: {وهو في الآخرة من الخاسرين} [7] ،وقال: {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} [8] .
(1) العثيمين، مرجع سابق، ص99، فريد، مرجع سابق، ص191
(2) انظر ياسين، مرجع سابق، ص89، العثيمين، مرجع سابق، ص100، فريد مرجع سابق، ص192
(3) سورة البقرة آية:177
(4) سورة المائدة آية:36
(5) سورة المائدة آية:64
(6) سورة المائدة آية:69
(7) سورة المائدة آية:5
(8) سورة المائدة الآيتان:33،41