الصفحة 43 من 83

ثالثًا: بيان أن اليوم الآخر مرجع الناس والرسل إلى الله تعالى: جاءت آيات تؤكد أن مآل الناس إلى الله تعالى، وأن مرجعهم إلى ربهم فيسألهم عن أعمالهم ويثيبهم عليها قال تعالى: {وإليه المصير} [1] {إلى الله مرجعكم جميعًا} [2] ،وقال سبحانه: {يوم يجمع الله الرسل} [3] ،وقال - عز وجل - {إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} [4] .

رابعًا: تقرير أن اليوم الآخر يوم الحساب والجزاء ودخول الجنة أو النار: اشتملت سورة المائدة على آيات تقرر أن يوم القيامة يوم الحساب والمناقشة ثم يبتع ذلك الجزاء إما إلى الجنة وإما إلى النار، قال تعالى: {إن الله سريع الحساب} [5] ، وقال - عز وجل - {فتكون من أصحاب النار} [6] ،وقال سبحانه: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} [7] ، وقال تعالى: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم} [8] ، وقال سبحانه {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين لهم جنات} [9] .

أثر الإيمان باليوم الآخر في تزكية النفوس:

أولًا: تحقيق الإخلاص لله تعالى، والاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [10] .

ثانيًا: الرغبة في فعل الطاعة والحرص عليها رجاء لثواب ذلك اليوم، والرهبة عند فعل المعصية والرضى بها خوفا من عقاب ذلك اليوم. وأما رجاءٌ لا يقارنه شيء من العمل فهو من باب الأماني، والرجاء شيء، والأماني شيء آخر، فكل راجٍ خائف، والسائر على الطريق إذا خاف أسرع السير مخافة الفوات، قَالَ رَسُولُ

(1) سورة المائدة آية:18

(2) سورة المائدة آية:48

(3) سورة المائدة آية:109

(4) سورة المائدة آية:116

(5) سورة المائدة آية:4

(6) سورة المائدة آية:29

(7) سورة المائدة آية:72

(8) سورة المائدة آية: 10

(9) سورة المائدة آية:119

(10) سورة الكهف آية:110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت