العينية التي لا يصح إلا بها، وهذا فيه دلالة واضحة على أن الأمة لا عز لها إلا بهذا الميدان ولا عز لها إلا بهذه العبادة ولا يمكن أن يظهر أمرها ألا بقتال الكفر وأهله.
هذا ولو نظرنا إلى النصوص لوجدنا أن الجهاد هو أصل نشر هذا الدين وسيادته، ويوم أن عطلناه تكالبت علينا الأمم، ويوم أن شعر الصليبيون أن هذه العبادة بدأت تحيا في نفوس المسلمين تنادى جند الشيطان وجمعت جحافلهم ليقتلوا هذه العبادة في المهد وأطلقوا عليها اسم (الإرهاب) ، وأنى لهم ذلك.
ولعل الله قدر الخير لنا من حيث لا نشعر أن جعل هذه المواجهة الآن ولم تتأخر، لأن الأمة كل يوم وهي في انحطاط وتفكك، ولا نعلم بعد هذه الأيام كيف سيكون حالها، فجاءت هذه الحرب في وقت نملك فيه شيئًا من التعاطف والتماسك، فالخير فيما قدره الله، ولو تأخرت الحرب عن هذه الأيام فإننا لن نجد من المسلمين مثل هذا الموقف وإن كان غير مرضٍ، والأمة في سبات عميق وتحتاج إلى صدمة قوية لتهب وتخرج من هذا الذل الذي تعيشه منذ قرون، ولعلها حانت الفرصة أن تفيق الأمة من سباتها.
والمهم من هذا كله وبغض النظر هل تجوز هذه العمليات شرعًا ضد أمريكا أو لا تجوز هل مفاسدها أكثر من مصالحها أم لا، المهم عندنا الآن أنها قد قرعت طبول الحرب الصليبية وسوف تبدأ قريبًا إن قدر الله ذلك، ولن يذهب ضحية هذه الحرب إلا المسلمون الأبرياء في أرض الأفغان وربما في آسيا الوسطى كلها، لذا ما هو موقف المسلمين من كل تلك التداعيات؟.