فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 123

ومن المشاهد أن الكفار اليوم لا سيما أمريكا تقتل أبناء المسلمين ونساءهم وشيوخهم بغير ذنب اقترفوه، فهاهم يحاصرون العراق منذ عقد من الزمان ولم يقتل إلا الشعب المسلم، وفي قصفهم للعراق لم يضروا الحكومة العراقية بضرر بالغ بل أضروا المسلمين فقتلوا مئات الآلاف منهم، ولو أن المسلمين عاملوا أمريكا بالمثل لجاز لهم أن يقتلوا بضعة عشر مليون مدني، فبصاروخ واحد قتلت أمريكا ما يربوا على خمسة آلاف مسلم في ملجأ العامرية ببغداد أثناء حرب الخليج، لو كان الفاعل لعمليات أمريكا مسلما لكانت هذه العمليات فقط رد دين مقابل حادثت ملجأ العامرية التي فجعت المسلمين، ناهيك عن الحصار الذي أودى بحياة أكثر من مليون ومئتي ألف مسلم، وأيضًا فعدوان أمريكا لا زال مستمرًا على الأبرياء في العراق، فإن آثار الأسلحة الفتاكة التي أصابت أرض المسلمين بالفساد وأصابت مئات الآلاف من الأبرياء بأمراض غريبة أشهرها سرطان الدم لا زالت ظاهرة للعيان، بسبب اليورانيوم المنضّب وقد بلغت وفيات الأطفال فقط خلال هذه السنوات بسبب ضربات أمريكا مع الحصار أكثر من 750000طفل (ثلاثة أرباع مليون!) ، إن إفساد أمريكا في العراق يعادل مئات الأضعاف مما أصابها في عمليات الثلاثاء المبارك

وإذا نظرت إلى حصار أمريكا لأفغانستان فإنك ترى العجب العجاب فضحايا الحصار يصل إلى سبعين ألف مسلم، أما الأوبئة والأمراض والفقر فإنه ارتفع إلى نسبة 95% في الشعب الأفغاني المسلم كل هذا تسببت به أمريكا بالدرجة الأولى، وقد أُمطرت أرض المسلمين بسبعين صاروخ فلم نجد من يستنكر هذا الإرهاب ولا قتل الأبرياء.

وأدر طرفك إلى فلسطين لترى منذ أكثر من خمسين عامًا حرب أمريكا للمسلمين من خلال اليهود، نتج عنها خمسة ملايين مشرد و262 ألف شهيد بإذن الله و186 ألف جريح و161 ألف معوق، ولا زال الحصار على إخواننا في فلسطين بعون أمريكا مشددًا منذ أكثر من عشرة أشهر قتل خلاله من جراء الحرب الصهيوأمريكية على المسلمين أكثر من ألف ومائتي مسلم وجرح ما يزيد على واحد وعشرين ألف مسلم.

وفي الصومال تدخلت أمريكا بحجج إنسانية لتفسد في الأرض فقتلت ثلاثة عشر ألف مسلم وحرقت أبناء المسلمين، وفعل الجنود الأمريكيون بأبناء المسلمين وبنسائهم الفواحش، ودفنوا نفياتهم النووية في أرض الصومال المسلمة، ولا زالت أرض المسلمين تعاني من العدوان الأمريكي عليها.

والسودان حاصرتها أمريكا سنين ولا زالت وضربتها بالصواريخ عازمة على قتل أهل الخرطوم جميعًا، لأنها ضربت ما كانت تزعم أنه مخزون أسلحة كيماوية ولو كان توقعها صحيحًا لتسربت تلك الغازات من جراء الضربات الجوية ولقتلت أهل الخرطوم جميعًا، ولا زالت أمريكا تقف بشكل علني وراء الصليبيين في جنوب السودان وتسعر الحرب التي راح ضحيتها أبناء المسلمين واقتصادهم.

هذه بعض قضايا المسلمين التي دخلت أمريكا فيها بشكل علني ومباشر لقتل الأبرياء والإفساد في أرض المسلمين، ناهيك عن القضايا التي تقف وراءها أمريكا كما هو الحال في الفلبين وأندونيسيا وكشمير ومقدونيا والبوسنة وغيرها، وبإمكان المسلم أن يقول كل مصيبة تحصل للمسلمين فإن لأمريكا يد طولى فيها إما مباشرة أو غير مباشرة.

فهذه أمريكا لا تأبه بشعب ولا بشعوب لا إسلامية ولا غير إسلامية بل لا تحرص إلا على مصالحها حتى على حساب قتل البشرية جميعًا، فضحاياها عشرات الملايين منذ أن تسلطت على العالم منذ نصف قرن، فكيف تُوقف أمريكا عند حدها وكيف تكف يدها عن العدوان ضد المسلمين؟، إن الشريعة الإسلامية لم تكن ناقصة أبدًا ففي الشريعة حكم بالقصاص من كل معتدٍ أثيم، فأمريكا تقتل المسلمين بأسلوب بطيء ولا يمكن للضعفاء من المسلمين أن يعاقبوها لأنها لا تواجه أحدًا بل تضرب عن بعد أو تحاصر، فالحل الأمثل لهؤلاء الطغاة أن يعاقبوا بمثل ما عاقبوا المسلمين واعتدوا عليهم به، فكيف تُطلق يد أمريكا لقتل نسائنا وصبياننا وتشريد المسلمين وضربهم متى شاءت وكيف شاءت وأين شاءت؟ ويحرم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت