فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 123

المسلمين أن يعاملوها بالمثل؟ إن الذي يقول بهذا إما جاهل أو جائر ظالم للمسلمين، يسعى لحماية أمريكا لتزيد من التقتيل والتشريد في المسلمين.

ومن أنواع المعاملة بالمثل فإننا سنطبق قانون أمريكا عليها:

فبسبب صدام وحزب البعث عاقبت شعبًا بأكمله فقتل بقنابلها وحصارها ملايين من المسلمين العراقيين.

وبسبب أسامة بن لادن حاصرت الأفغان وضربتهم بالصواريخ فمات عشرات الآلاف من المسلمين.

وبسبب (مصنع موهوم) ضربت السودان فدمرت مصنعًا للأدوية وقتل من فيه من المسلمين.

وهكذا.

ونقول نحن معاملة بالمثل:

بسبب ذنب (الحكومة الأمريكية) وطريقتها في (معاقبة الشعوب) بسبب (الأفراد) ، سنطبق هذا القانون فنعاقب شعبها بسبب (الحكومة) !.

ثم ما الذي يغضب أمريكا وأذنابها إذا عاقبنا بالمثل فهذا هو قانونها، أليست هي التي تصدر الحكم على من تشاء ثم تضربه بحجة أنه إرهابي أو داعم للإرهاب؟ وتقتل غير الفاعل وتهلك الأبرياء ولا ترى في فعلها هذا أدنى حرج.

نعم نحن سنعمل بقانونها هذا وسنتخذ مبدأها غطاءً، اليهود إرهابيون وأمريكا تدعم الإرهاب الصهيوني في فلسطين، أليس من حقنا أن نصدر عليها حكمًا بضربها وفقًا لمبدئها؟! بلا شك نعم من حقنا ذلك.

إذا ما الذي يغضبها ويغضب العالم؟! فإن أردنا أن نعاملها بالمثل جازت العمليات شرعًا، وإن أردنا أن نعاملها وفقًا لقانونها جاز هذا الفعل في نظامها العالمي الجديد!!!.

إن مما لا شك فيه أن قتل نساء وصبيان وشيوخ أمريكا ومن في حكمهم من غير المقاتلة أنه جائز حلال بل هو من ضروب الجهاد التي أمر الله ورسول صلى الله عليه وسلم بها، لقول الله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وقوله (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) إلا أنه لا يجوز للمسلمين في قتل المعصومين من الأمريكيين أن يزيدوا في القتل على أربعة ملايين شخص من غير المقاتلة وتشريد أكثر من عشرة ملايين أمريكي!!، حتى لا نتعدى وتكون العقوبة زائدة على المثل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت