قال ابن عبد البر في الاستذكار 14/ 74 "لم يختلف العلماء فيمن قاتل من النساء والشيوخ أنه مباح قتله، ومن قدر على القتال من الصبيان وقاتل قتل".
وقال ابن عبد البر في التمهيد 16/ 142 "وأجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة يوم حنين لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب، فمن كان هكذا من الشيوخ قتل عند الجميع".
ونقل الإجماع أيضا ابن قدامة رحمه الله في إباحة قتل النساء والصبيان وكبار السن إذا أعانوا أقوامهم على القتال بأي نوع من الإعانة.
ونقل النووي في شرح مسلم في كتاب الجهاد الإجماع "على أن شيوخ الكفار إن كان فيهم رأي قتلوا".
ونقل ابن قاسم في الحاشية، قال "وأجمعوا على أن حكم الردء حكم المباشر في الجهاد، ونقل عن ابن تيمية رحمه الله هذا الإجماع، ونقل عن ابن تيمية أيضا أن أعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم".
هذا حكم من أعان على القتال من معصومي الدم من النساء والصبيان والشيوخ ومن في حكمهم ممن يسمى اليوم (مدنيًا) ، والشعب الأمريكي اليوم هو شعب معين على القتال برأيه، حيث إن القرارات في أمريكا لا تتخذ من قبل الرئيس وحده بل تخرج من خلال مجلس الشيوخ الذي يمثل أعضاءه الشعب الأمريكي فكل عضو فيه يمثل شريحة كبيرة من الناس هي التي قدمته وانتخبته إلى هذا المنصب، وبإمكان الشعب الأمريكي أن يمنع تنفيذ أي قرار يصدره الرئيس كما بإمكانه أيضًا أن يضغط لإصدار أي قرار يرى أنه محتاج إليه، كما ضغط الشعب الأمريكي على الحكومة وأجبرها على سحب قواتها من الصومال، والشعب الأمريكي أيضًا هو الذي انتخب الرئيس بالغالبية وهو على علم بتوجهات وخطط الرئيس من خلال إعلانه لخططه المستقبلية أثناء الحملة الانتخابية، فانتخاب الشعب الأمريكي للرئيس عن علم مسبق بخططه يعد مشاركة له بهذه القرارات، ومن خطط بوش الانتخابية التي أعلنها أنه قال في حملته "سأدع ملف البلقان لأهل البلقان وسأركز على الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالردع العسكري" ويقصد بالشرق الأوسط العراق وإيران، فالشعب الأمريكي انتخب الحزب الجمهوري، وهو يعلم أن الحزب الجمهوري هو بطل أمريكا العسكري وهو الذي خاض الحروب لأمريكا ومصانع السلاح والطائرات والمعدات الحربية معظمها تحت ملك أعضاء الحزب الجمهوري لأنه حزب عسكري وسياسته هي إشعال الحروب ليربح ويتسلط، فانتخاب الشعب الأمريكي لهذا الحزب مع علمه ببرنامجه وتاريخه من غير قيد أو شرط يوحي برضى الشعب عن تلك البرامج والتاريخ الأسود، فالشعب الأمريكي يعد من أهل القرار والرأي سواءً كان الرأي عسكريًا أو سياسيًا، والاستطلاعات التي تدرس الإدارة الأمريكية قراراتها بناءً عليها تشير إلى أن الشعب الأمريكي هو الذي يقرر بصوته مباشرة وبصوت نوابه في مجلس الشيوخ بطريقة غير مباشرة، فتشير الاستطلاعات إلى أنه صاحب النصيب الأكبر في تقرير السياسة الأمريكية المعادية للإسلام في كل مكان وزمان.
فاستهداف الشعب الأمريكي في كل مكان سواءً ممن يقاتل بيده أو يعين على القتال برأيه، أمر تجيزه الشريعة، وهذا هو الغالب في الشعب الأمريكي والحكم للأعم الأغلب.