فهرس الكتاب
خسائر هذا العام بسبب تداعيات التفجير، وأعلنت الخطوط السويسرية عن انهيارها بسبب العمليات.
كما أعلن رؤساء شركات الطيران في اجتماع لهم في بروكسل عن انخفاض مبيعات الطيران إلى 2 مليار دولار، وانخفاض مبيعات معدات الطيران إلى 6.5 مليار دولار عام 2002م و6.7 مليار دولار عام 2003م.
ومن المتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج العالمي 747مليار دولار أي بنسبة 2.2% من إجمالي الدخل العالمي لعام 2002م، كما جاء في نشرة اقتصادية صادرة عن مركز الأبحاث الاقتصادية بلندن، وقالت النشرة إن خسائر بريطانيا وحدها تقدر بـ 20.16 مليار يورو في العام القادم، وقال معد النشرة دوجلاس ماكوليامز "كل هذه الخسائر المرصودة في حال إذا لم يكن هناك عمليات أخرى أو ردة فعل حربية وإلا فإنها ستتضاعف".
وانتقلت آثار الضربات للشرق الأوسط وأعلنت دول الشرق الأوسط أن سوق السياحة سيعاني من ركود وربما انهيار في بعض الدول، كما نصحت أمريكا والدول الغربية رعاياها بمغادرة بعض الدول الإسلامية عاكسة بذلك تدهورًا في مجال الصناعة والتكنلوجيا اللذان يداران بعقول غربية.
ولكن كانت ذروة التدمير الاقتصادي لهذه الموجة التفجيرية لدى افتتاح بورصة نيويورك حيث كانت خسائر أسواق المال الأمريكية نحو 500 مليار دولار في يوم واحد أي نصف تريليون، متوقع أن ترتفع في الأسبوع القادم.
ومن المؤكد أن قطاع السياحة الأمريكي سيتأثر خلال العام القادم، وستدخل الخزانة الأمريكية في موجة من الاستنزاف المالي بسبب التعويضات والاستعدادات العسكرية وكان الرقم الأولي 40 مليار دولار مخصص لتلك الاستعدادات، وكان الاقتصاد الأمريكي قبل هذه الهجمات بدأ يعانى بصورة جدية من الركود, وكل الدلائل تشير إلى استمراره وتعمقه، وهناك من المحللين الاقتصاديين من بدأ يقارن هذه الخسائر وخسائر الأزمة الاقتصادية العظمى في الثلاثينات من القرن العشرين، وبدأت قطاعات الاستيراد والتصدير تعانى من متاعب بسبب تقلص رحلات الطيران من وإلى الولايات المتحدة.
وكان الاقتصاد الأمريكي يعتمد في أحد أركانه على فكرة الآمان وأن الولايات المتحدة متحصنة بالمحيطات وأنها بعيدة عن الاضطرابات العالمية، وها هي قد أصبحت كجزيرة كبرى في قلب هذه الاضطرابات، وافتقاد عنصر الآمان بالإضافة لتحطم هيبة الدولة العظمى سيظل يحدث تأثيراته الاقتصادية على موجات متلاحقة، وكان الاقتصاد الأمريكي تعرض لتقلصات مستمرة على مدار نصف القرن الماضي بحيث ا نخفض من أكثر من 50% من الناتج العالمي إلى حوالي 25% ومن المؤكد أن هذا التقلص سيتواصل في العقود القادمة، وسيؤثر على سعر الدولار بشكل دائم.
وفى ارتباط مع الاقتصاد وفي تفاعل معه، فإن نمط الحياة الأمريكي قد تم ضربه في الصميم، فأمريكا تشهد الآن حالة من الاستنفار الأمني ستحول الحياة الأمريكية المترفة إلى جحيم لا يطاق، إجراءات أمنية مشددة في المطارات والموانئ وفي المدن الكبرى، لم يعد الأمريكي يشعر بالآمن وهو في عقر داره، فليذوقوا ما ذاقه المسلمون عقودًا.