فهرس الكتاب
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية ص272 "إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين".
قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في مجموعة التوحيد ص 236 في ذكر الأدلة على كفر من والى أهل الإشراك قال "الدليل السادس قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) أي في أي فريق كنتم، أفي المسلمين أم في فريق المشركين؟، فاعترفوا عن كونهم ليسوا في فريق المسلمين بالاستضعاف، فلم تعذرهم الملائكة، وقالوا لهم (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ولا يشك عاقل أن البلدان الذين خرجوا عن المسلمين وصاروا مع المشركين، وفي فريقهم وجماعتهم هذا مع أن الآية نزلت في أناس من أهل مكة أسلموا واحتبسوا عن الهجرة، فلما خرج المشركون إلى بدر أكرهوهم على الخروج معهم فخرجوا خائفين، فقتلهم المسلمون يوم بدر، فلما علموا بقتلهم تأسفوا، وقالوا قتلنا إخواننا، فأنزل الله فيهم هذه الآية فكيف بأهل البلدان الذين كانوا على الإسلام فخلعوا ربقته من أعناقهم، وأظهروا لأهل الشرك الموافقة على دينهم، ودخولا في طاعتهم، وآووهم ونصروهم وخذلوا أهل التوحيد، واتبعوا غير سبيلهم وخطؤهم وظهر فيهم سبهم وشتمهم وعيبهم والاستهزاء بهم وتسفيه رأيهم في ثباتهم على التوحيد والصبر عليه وعلى الجهاد فيه، وعاونهم على أهل التوحيد طوعًا لا كرهًا واختيارًا لا اضطرارًا، فهؤلاء أولى بالكفر والنار من الذين تركوا الهجرة شحًا بالوطن وخوفًا من الكفار وخرجوا في جيشهم مكرهين خائفين".
وجاء في الدرر السنية 9/ 291 عد فيها أئمة الدعوة النجدية ثلاثة أمور توجب جهاد من اتصف بها منها "الأمر الثالث: مما يوجب الجهاد لمن اتصف به مظاهرة المشركين، وإعانتهم على المسلمين بيد أو بلسان أو بقلب أو بمال، فهذا كفر مخرج من الإسلام، فمن أعان المشركين على المسلمين، وأمد المشركين من ماله بما يستعينون به على حرب المسلمين اختيارًا منه فقد كفر".
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في الدرر السنية 8/ 455 "قال صلى الله عليه وسلم (من جامع المشرك أو سكن معه فإنه مثله) فلا يقال: إنه بمجرد المجامعة والمساكنة يكون كافرًا، بل المراد: أن من عجز عن الخروج من بين ظهراني المشركين، وأخرجوه معهم كرهًا فحكمه حكمهم في القتل وأخذ المال لا في الكفر، وأما إن خرج معهم لقتال المسلمين طوعًا واختيارًا، أو أعانهم ببدنه وماله فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر".
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في فتاوى إسلامية 4/ 486 "يجوز الإحسان إلى الكفار غير الحربيين دون مودتهم" ثم قال "أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعتهم بشيء، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقض الإسلام لقول الله عز وجل (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) .
ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أيضًا في (فتاوى ابن باز) 1/ 274 "وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قال سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) ".