وينقل الشيخ سفر الحوالي في كتابه كشف الغمة عن علماء الأمة خطط الصليبيين للسيطرة على منطقة الخليج وحقول النفط، ومن ضمن ما نقل أيضًا حرص الغرب على حرب الإسلام واعتباره الخطر الأكبر عليهم في العالم الثالث، وأنقل من كلامه بعض المقتطفات التي نقلها عن الصليبيين ذات الطابع الهجومي يقول في ص 32 "والواقع إن جوهر القضية في هذه التحالفات قديمها وحديثها واحد وهو أن مصلحة الغرب تقتضي تناسي خلافاته الداخلية والتوحيد لمقاومة الخطر الخارجي الذي يَعُدُ الإسلام رأس الحربة فيه، فقد تحالفت أوروبا المتناحرة ضد الدولة العثمانية فيما سُمي (الحلف المقدس) كما ظلت تركيا -رغم إنها دولة أوروبية من جهة الموقع- خارج الاتفاقيات الدولية الأوروبية إلى عهد قريب لسبب واحد هو أنها مسلمة، ومنذ أسابيع فقط سُئل الرئيس التركي-أوزال- عن سبب عدم قبول تركيا عضوًا في الوحدة الأوروبية رغم أنها عضو في حلف الناتو - فأجاب بأن السبب هو أن الغرب لا يزال ينظر إلى تركيا باعتبارها دولة إسلامية!!.
إن الحرب العالمية الأولى انتهت كما هو معلوم بالنقاط الأربعة عشر للرئيس الأمريكي (ولسُن) التي أصبحت أساس مبدأ عصبة الأمم، والتي بمقتضاها اتفق الغرب على وضع العالم الإسلامي تحت الوصاية الدولية أي تحت السيطرة الغربية، مع أن الأجزاء المهمة منه كانت قد وضعت من قبل تحت سيطرة الغرب باسم (الحماية) ومنها عدن والكويت ومشيخات الخليج وبقيام الحرب العالمية الثانية انهارت عصبة الأمم كما انهارت القوة الاستعمارية التقليدية وبرزت قوتان جديدتان هما أمريكا وروسيا وكان وفاق المنتصرين فيها المتمثل في مؤتمر -يالطه- وفي التحكم في العالم من خلال الهيئة الدولية الجديدة (هيئة الأمم المتحدة) إذ احتفظ الطواغيت الكبار بحق النقض"الفيتو"في مجلس الأمن الدولي كما يسمى!! .. ".
وقال في ص 35 "وفي عدد آخر بتاريخ 21/ 12/1410هـ يقول كاتب آخر هو مدير المركز العربي لبحوث- التنمية والمستقبل بالقاهرة عن تحديات أوروبا: (يتزايد القلق في أوروبا الغربية وجنوب أوروبا بشكل خاص وفرنسا تحديدًا من تطور يطلقون عليه المد الإسلامي، وتطور آخر يسمونه التغيير الديمغرافي والتطوران حادثان في شمال أفريقيا) ".
ويقول في ص 37 "وفي هذا المسار نشرت مجلة البلاغ الإسلامية الكويتية في 16 ذي الحجة 1410هـ أي قبل الغزو بحوالي 25 يومًا مقالًا مؤثرًا بعنوان: هل انتهت الحروب الصليبية؟.
قالت فيه: اليوم تتوالى الأخبار التي يخيل للسامع أنها ليست إلا بيانات عسكرية في معركة طاحنة تدور رحاها بصمت عجيب.
وتعرضت فيه للفكرة التي طُرحت في الغرب ونشرت عنها الفايننشال تايمز وهي: إقامة عمود دفاعي أوروبي ضد العالم الإسلامي!.
بل نشرت الصحافة الأمريكية أن دول البلقان مثل اليونان وبلغاريا قد تصبح (دول مواجهة في أوروبا ضد انتشار التطرف الإسلامي) .
وأنذرت صحافة أمريكا عدوها النووي (الاتحاد السوفيتي) باحتمال وقوع الأسلحة الذرية في الجمهوريات الإسلامية السوفيتية في أيدي متطرفين مسلمين وأن ذلك يعتبر تهديدًا خاصًا للبشرية والعالم المتمدن.