وقالت: إن المتطرف يأتي من الصحراء والمبدع يأتي من الغابات وربما كان هذا هو الفارق الأكبر بين الشرق والغرب.
وقد علَّق المحامي الأمريكي الذي أورد هذه النصوص بعنوان (إعلام أمريكا وخطر المسلمين) قائلًا: بالترويج لخطر المسلمين لا بالنسبة إلى الدول الغربية فحسب بل حتى إلى الاتحاد السوفيتي يرى المرء تقاربًا بين مصالح الأعداء القدامى الذين كانوا يشتبكون في الحرب الباردة، ويُحتمل أن تتردد القضية الجديدة عن الخطر الإسلامي على العالم المتمدن أكثر فأكثر في المستقبل".
ونقل الشيخ أيضًا ص 37 "وفي الوقت نفسه جرى الإعلان أيضًا عن وظيفة جديدة للمخابرات الأمريكية في ظل الوفاق (وهي قديمة في الواقع) فقد أذاعت هيئة الإذاعة البريطانية في برنامج عالم الظهيرة في أواخر ذي القعدة الماضي ما نصه تقريبًا: إن الجهد الرئيسي للمخابرات الأمريكية الذي كان منصبًا لمراقبة إمبراطورية الشر -يعني الاتحاد السوفيتي- سيتجه أساسًا لمراقبة الجماعات الأصولية في العالم الإسلامي ووضع العقبات والعراقيل أمامها".
وأذاعت تعليقًا لصحيفة الفايننشال تايمز قالت فيه:
إذا كانت أمريكا تشجع الاتجاهات الديمقراطية في شرق أوروبا ودول العالم الثالث فإنه يجب عليها ألا تشجع تلك الاتجاهات في العالم الإسلامي لأنها بذلك تدفع -دون أن تدري- بالأصوليين إلى تسلم زمام السلطة في ذلك العالم!!!
وفي أثناء الإعلانات والشعارات المعسولة عن السلام العالمي القريب وحرية الشعوب في الحرية والاستقلال والديمقراطية ... الخ. فجَّر الرئيس الفرنسي ميتران قنبلة صليبية مذهلة حين قال: إذا نجح الأصوليون في حكم الجزائر فسوف أتدخل عسكريًا كما تدخل بوش في بنما.!!
والواقع أن مثار الذهول ليس مجرد تهديد بالتدخل فقد تدخلت فرنسا فعلًا في دول كثيرة منها (زائير ووسط أفريقيا وساحل العاج وتشاد والجابون) ولكنه في الجراءة على إعلان بعض مخططات الغرب السرية وإشهار الحرب الصليبية الذي يزيد الصحوة الإسلامية اشتعالًا، ومن هنا كان تراجع ميتران الحاد في موقفه إلا أن ذلك لم يمنعه من التصريح بأن (الانتفاضة الفلسطينية خطر يهدد المنطقة كلها بوباء التطرف) .
وفي غمرة هذه الإعلانات والتصريحات التي اجتاحت الإعلام الغربي في الشهور الأخيرة جاء الحديث المكشوف للأمير حسن ولي عهد الأردن، لصحيفة نيويورك تايمز الذي قال فيه: "إنه ينبغي إجراء محادثات بين المعتدلين العرب والإسرائيليين لأن الخطر الحقيقي للسلام يكمن في تنامي الأصوليين. وقال: إن العدو الحقيقي هو تصاعد الأصوليين والتطرف حيث المتطرفون اليهود من جهة والمد الإسلامي الذي يؤثر على السياسات الممتدة من عبر أفغانستان ولبنان وشمال أفريقيا، وقال: يتصاعد نشاط المتطرفين في الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وعن إسرائيل والصحوة الإسلامية يقول نيكسون في كتابه نصر بلا حرب "وفي الشرق الأوسط نرى صراع العرب ضد اليهود يتطور إلى نزاع بين الأصوليين الإسلاميين من جانب وإسرائيل والدول العربية المعتدلة من جانب أخر. وما لم تتغلب هذه الأمم على خلافاتها وتعترف بأنها تواجه تهديدًا أشد خطرًا ... ص 284 - أي كما قال ولي عهد الأردن.