وخلال القرن التاسع عشر الميلادي أصبح المفهوم الرومانسي للمتوحش النبيل موضوعًا شائقًا. وقد اعتبر الرومانسيون أن الشعوب غير الأوروبية مثل الهنود هم الأفضل لأن الحضارة الأوروبية لم تفسدهم. وفي البرازيل أُمتدِحَ شعر أنطونيو جونكالفيز دياز لتمجيده الهنود. وكان الهنود هم أبطال رواية أو غوراني (1857م) للكاتب خوسيه دو ألينكار من البرازيل، ورواية كومندا (1879م) للكاتب جوان ليون ميرا من الأكوادور، والقصيدة الملحمية طباري (1888م) للشاعر خوان زوريلادو سان مارتن من الأروجواي.
وابتدع الكاتب ريكاردو بالما من بيرو شكلًا أدبيًا فريدًا أُطلق عليه اسم الترادسيون. وتألف هذا الشكل الأدبي من صور نثرية جمعت بين التاريخ والأسطورة والإشاعات والقصص والفكاهة. وقد جُمعت صُوَرُ بالما هذه تحت عنوان تقاليد من بيرو نشرت بين عامي 1872 و1910م.
الواقعية. كانت الواقعية حركة أدبية تطورت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. وقد حاول الكتاب فيها تصوير الواقع الظاهري بطريقة مفصّلة وموضوعية. وتُظهر أعمالهم أثر البيئة الاجتماعية في الناس. ولقد استعمل بعض الكتاب شكلًا من الواقعية أشدّ صرامة وتشاؤما عُرف باسم الطبيعية.
ومن قادة الحركة الواقعية في أدب أمريكا اللاتينية الروائيين ألبرتو بلَسْت غانا وبَلْدوميرو ليلو من تشيلي، وكلورندا ماتّو دو تيرنر من بيرو، ويوجنيو كامباسيريس من الأرجنتين، وفدريكو غامبوا من المكسيك. ولربما كان الروائي البرازيلي جواكيم ماريا ماشادو دي أسيس أهم كاتب واقعي. وتُبيِّن أشهر روايتين له في ذكرى رابح صغير (1881م) و دوم كاسمورو (1900م) براعة فائقة في التشخيص والتقنية القصصية.