أكد عدد من الكتاب على العادات المحلية والتقاليد في الأقاليم الأسبانية من أمريكا في صُوَر وقصص قصيرة وروايات، واشتهرت أعمالهم باسم كوستمبرسمو، ويُعد من أشهر كتاب الكوستمبرستا خافييردو فيانا من الأروجواى، وروبرتو جي بايرو من الأرجنتين، وتوماس كاراسكيلا من كولومبيا. وقد أكدّ جميع هؤلاء الكتاب على وصف المناظر الريفية المحلية وعلى الأنماط الإنسانية في قصصهم. وكان فلورنسيو سانشيز من الأرجنتين أشهر كاتب مسرحي واقعي، فقد كتب مسرحيات تعالج الصراع الإنساني في الأرجنتين الريفية.
الحداثة. تُعدُّ الحداثة التي دامت من نحو 1888م حتى عام 1910م واحدة من أبرز الفترات الأدبية في أدب أمريكا اللاتينية. وكان الشعراء هم أهم الكتاب، إِذ أعطى الشاعر النيكاراجوي روبن داريو الحداثة شكلها. لقد اعتقد داريو بأنه يجب على الشاعر الابتعاد عن أي أهداف تعليمية، وبدلًا من ذلك عليه أن يحاول الحصول على الجمال في أنقى أشكاله، وأن يتحرر من الأساليب التقليدية. وسعيًا وراء ما هو غير عادي توجّه الشعراء نحو المصادر الغربية مثل الأساطير اليونانية والشرقية والإسكندينافية. وقد نشر ديوان شعر بعنوان أزول (1888م) في بدايه الحداثة. وكان ليوبولدو لوغونيس من الأرجنتين شاعرًا رئيسيًا آخر من شعراء الفترة.
ترك خوزيه إنريك رودو ـ وهو كاتب مقالات في الأروجواي ـ الأثر نفسه الذي تركه داريو؛ إذ أصبحت مقالة رودو بعنوان إريال (1900م) علامة رئيسية للفكر الأمريكي اللاتيني. لقد ناشد رودو شباب أمريكا اللاتينية أن ينشدوا المثالية والأهداف الروحية العالية التي هددتها المادية الحديثة، وكان خوزيه مارتي من كوبا مفكرًا أمريكيًا لاتينيًا آخر ذا تأثير. وقد اشتهر كصحفي وكاتب مقالات وشاعر، ونال التكريم كوطني بعد أن توفي وهو يحارب من أجل استقلال كوبا.
القرن العشرون الميلادي