قام عدة شعراء أمريكيين لاتينيين في العشرينيات من القرن العشرين بتجارب على الشكل والتقنية. وكان أهم هؤلاء الشعراء فِيسَنْت هويدوبرو، وبابلو نيرودا من تشيلي، وسيزار فاليجو من بيرو، وماريو دو أندراد من البرازيل، وخورخي لويس بورخيس من الأرجنتين. لقد رفض هؤلاء الشعراء الأشكال التقليدية لتكوين الشعر بأخيلة غير عادية. وقصدوا من قصائدهم أن تكشف العقل الباطن. وتُعتبر قصيدة المدينة المهلوسة (1922م) للشاعر أندراد مثلًا على الشعر التجريبي لهذا العصر.
أواسط القرن العشرين. سيطرت موضوعات متنوعة على أدب أواسط القرن العشرين، وقد عبّر الكاتب إِدواردو ماليا من الأرجنتين عن شعور بالعزلة وفقدان الاتصال في روايتيه خليج الصمت (1940م) ، و كل ما هو أخضر سيُفْنَى (1941م) . وكتب سيرو ألجيريا من بيرو رواية احتجاج اجتماعي على سوء المعاملة التي يلقاها الهنود في بيرو في مؤلفه عريضة وغريبة هي الدنيا (1941م) . وكتب خورخي لويس بورخيس قصصًا قصيرة فلسفية واسعة الخيال في مؤلَّفه الفن القصصي (1944م) .
وخلال أواسط الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي جمع الكتّاب مادةً أصيلةً وموضوعات متنوعة وتجارب لغوية ليصوغوا منها الرواية الجديدة، وأصبح الروائيون أكثر إدراكًِا لهويتهم الثقافية، ولكنهم تجنبوا التعبير المتطرف عن القومية في أعمالهم. وتتضمن أفضل أمثلة معروفة من الرواية الجديدة أعمالًا مثل: السيد الرئيس (1946م) للكاتب ميجيل أنجل أستورياس من جواتيمالا، و طرف العاصفة (1947م) للكاتب أوغسطين يانيز من المكسيك، وآدان بوينوسيريس (1948م) للكاتب ليوبولدو مارشال من الأرجنتين، و وُلد مذنبًا (1951 م) للكاتب مانيوِل روخاس من تشيلي، والدرجات المفقودة (1953م) للكاتب أليجو كاربنتيير من كوبا، و بيدرو بارامو (1955م) للكاتب خوان رلفو من المكسيك.