إن ما يُعرف الآن ببليز ينتمي لأودينسيا الجواتيمالية، لكن الأسبان لم يكونوا قد أقاموا مستوطنات هناك ولم يفعلوا إلا القليل لبسط سيطرتهم على المنطقة. وفي عام 1638م أقام بحارة بريطانيون كانت سفينتهم قد تحطمت قريبًا من شاطئ بليز، أول مستوطنة أوروبية معروفة في المنطقة، ثم أقام البريطانيون مستوطنات أخرى في المنطقة خلال المائة والخمسين سنة التي تلت تلك الفترة. وفي أواسط القرن التاسع عشر، أخذوا اعترافًا رسميًا بملكيتهم لمنطقة بليز، فجعلتها بريطانيا مستعمرة عُرفت باسم هندوراس البريطانية، ولم تُصبح بليز بلدًا مستقلة إلا عام 1981م.
وخلال السنوات الأولى التي أعقبت الاستقلال كان سكان أمريكا الوسطى يفضلون بصورة عامة الاتحاد مع المكسيك المستقلة حديثًا لشعورهم بالولاء تجاه المقر الأم لنائبية الملك في مدينة المكسيك. وهكذا بدءًا من يناير عام 1822م وحتى مارس عام 1823م، غدت كوستاريكا وإلسلفادور، وجواتيمالا، وهندوراس ونيكاراجوا، قانونيًا جزءًا من المكسيك. وفي عام 1823م، انفصلت هذه الدول عن المكسيك وشكَّلت اتحادًا فيما بينها عُرف باسم المقاطعات المتحدة لأمريكا الوسطى لكن كانت هناك خلافات بين أولئك الذين يفضلون حقوق الدول وأولئك الذين يريدون حكومة مركزية قوية. وفي نوفمبر عام 1824م، اكتمل الدستور الذي يضمن للدول حقوقها، وحرر الاتحاد العبيد، كما أنهى الامتيازات الخاصة لملاك الأراضي الأقوياء والكنيسة الكاثوليكية. وبعد ذلك بدأ الاتحاد بين تلك الدول تحت مختلف الضغوط، بما في ذلك الجهود التي بذلها الملاك الأغنياء، ورجال الدين لاستعادة امتيازاتهم السابقة. وازدادت المنافسات بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، وفي أواخر الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، انهار الاتحاد وأصبحت كل ولاية جمهورية مستقلة بذاتها.