وفي السابع من شهر ديسمبر عام 1941م، هاجم اليابانيون القواعد البحرية الأمريكية في بيرل هاربر في جزيرة هاواي، مما أدخل الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية. وحقق اليابانيون عدة انتصارات مبكرة. لكن فيما بعد انقلب الموقف لصالح الولايات المتحدة ودول الحلفاء الأخرى. وفي شهر أغسطس 1945م أسقطت الطائرات الأمريكية أول قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناجازاكي. وفي الثاني من سبتمبر 1945م، استسلمت اليابان رسميًا وانتهت الحرب العالمية الثانية.
تركت تلك الحرب اليابان مهزومة شر هزيمة؛ فالكثير من المدن اليابانية تحولت إلى أنقاض، والصناعات اليابانية تحطمت، واحتلت قوات الحلفاء اليابان. غير أن مهارة الإنسان الياباني عملت بشكل دؤوب للتغلب على آثار الحرب. فمع نهاية الستينيات من القرن العشرين الميلادي، أصبحت اليابان قوة صناعية عظمى. حاز النجاح الاقتصادي الياباني إعجاب العالم. وفي الوقت الحاضر، لا تتمتع إلا شعوب قليلة بمستوى معيشي يفوق مستوى معيشة اليابان.
نظام الحكم
وُضع الدستور الياباني الحالي من قِبَل قوات احتلال الحلفاء، وتم تطبيقه منذ الثالث من مايو عام 1947م. فهذا الدستور الديمقراطي غيّر الحكومة اليابانية تغييرًا جذريًا. فأول دستور ياباني كان قد أعلن في عام 1889م، معطيًا قوة الحكم للإمبراطور الياباني. أما دستور عام 1947م فقد نقل تلك السلطة من الإمبراطور إلى الشعب الياباني، كما ضمن الكثير من الحريات الإنسانية، كحرية الرأي، وحرية الدين وحرية الصحافة وحرية الأحزاب. وقد قسم الدستور المهام بين السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. يحق لجميع المواطنين اليابانيين من سن 20 سنة وأكثر الاقتراع. كما ضمن دستور عام 1947م حق النساء في الانتخاب.
أكيهيتو خلف والده، هيروهيتو إمبراطورًا لليابان في 1989م، وتم تنصيبه عام 1990م.