علماء الآثار يحفرون الأطلال. أطلال أثرية لقصر الملك نبوخذ نصَّر الجنوبي ببابل.
بقي هؤلاء المغيرون، في بلاد بابل، وقتًا قصيرًا. إذ سرعان ما سيطرت أور على بقية بلاد سومر مائة سنة تقريبًا مؤسسة ما عرفت بأسرة أور الثالثة. لكن هذه أسقطها غازيان مشتركان، إيلامي من بلاد فارس، وأموري من بلاد الشام، أثمرا عن قيام ممالك أمورية في آشور وبابل وإشنونة في البلاد. واشتهر في بابل حمورابي الذي أقام بها مملكة واسعة، ازدهرت فيها الحضارة البابلية خلال الفترة ما بين 1800ق.م و1600ق.م. لكن مملكة بابل نفسها أسقطها الحيثيّون، من بلاد الأناضول بتحالف مع الكاشيين، وهم غير ساميين كانوا إلى الشمال من وادي الرافدين. ثم اعتلى الكاشيون عرش بابل أربعمائة سنة. وشهدت هذه الفترة ظهور مملكة ميتاني وعدة صحوات لآشور، انظر: آشور. ولما تمكن الآراميون من اعتلاء عرش بابل تحالفوا مع الفرس على إسقاط آشور في 622ق.م، مما أدى إلى قيام مملكة بابل الأخيرة التي ورثت ملك آشور وإمبراطوريتها. وفي القرن السادس ق.م، سقطت بابل في أيدي الفرس خلال فتوحاتهم في عهد قورش الثاني وأصبحت بلاد بابل كلها جزءًا من الإمبراطورية الفارسية الأخمينية، إلى أن جاء الإسكندر المقدوني فهزم الملك داريوس الثالث الفارسي الأخميني في 331ق.م، وضم إمبراطوريته، بما فيها بلاد بابل، إلى ملكه. ولما مات الإسكندر واقتسم ضباطه الثلاثة ملكه، كان وادي الرافدين من نصيب السلوقيين في بلاد الشام.