البطل البولندي. أصبح ولاء بادروسكي الشديد لبولندا جزءًا من التاريخ. فقد نظم في الحرب العالمية الأولى عددًا من الحفلات الموسيقية لجمع أموال الإغاثة، كما ساعد في تجنيد الرجال في الجيش البولندي. وقد مثل بلاده في مؤتمر فرساي للسلام وفي عصبة الأمم. عمل رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية في جمهورية بولندا. غير أنه، ومع بروز الخلافات السياسية على السطح، لم يبق بادروسكي ومجلس وزرائه في السلطة أكثر من عشرة شهور.
عمله في سنِّه المتأخرة. في عام 1922م، واصل بادروسكي العروض الموسيقية والتدريس، وذلك بعد أن أنفق معظم أمواله التي جمعها في السابق في سبيل مساعدة بولندا. وقد كانت آخر جولاته في الولايات المتحدة عام 1939م، حيث تعرَّض لنوبة قلبية طفيفة عاد على إثرها إلى سويسرا. بعد أشهر قلائل قامت ألمانيا بغزو بولندا ونشبت الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) . ومرة أخرى كرس بادروسكي جهده لقضية بولندا، فاختير رئيسًا للبرلمان البولندي الجديد في المنفى، والذي سُمِّي فيما بعد المجلس الوطني البولندي. وفي أواخر عام 1940م عاد إلى الولايات المتحدة ليتخذ من مزرعة في كاليفورنيا موطنًا له، ولكنه توفي في مدينة نيويورك.
تشمل مؤلفات بادروسكي الموسيقية الأوبرا مانرو وسوناتا بالسُّلَّم الثانوي بالكمان والبيانو، وستة ألحان خفيفة بالبيانو، و الفانتازيا البولندية وكونشيرتو بالسُّلَّم الثانوي بالبيانو والفرقة الموسيقية. أما آخر مؤلَّف موسيقي له فهو السيمفونية بالسُّلَّم ب الثانوي، وتمثل تصويرًا موسيقيًا للتاريخ المأسوي لبولندا.