فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29090 من 45140

قال الجاحظ في البيان والتبيين: كان بشار شاعرًا خطيبًا صاحب منثور ومزدوج وسجع ورسائل ، وهو من المطبوعين أصحاب الإبداع والاختراع المتفننين في الشعر القائلين في أكثر أجناسه وضروبه . وكان الأصمعي يعجب بشعره لكثرة فنونه وسعة تصرفه ، على أن لبشار أشعارًا دون سائر شعره ، وقد أزرت به هذه الأشعار عند بعض نقاد الشعر، حتى إن إسحاق الموصلي كان لايعتد ببشار ويقول: هو كثير التخليط وأشعاره مختلفة .

وقد حفلت كتب المختارات الأدبية والشعرية بطائفة طيبة من شعره. مثال ذلك صورته الرائعه:

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا

وأسيافنا ليلٌ تهاوى كواكبهْ

أو قوله:

إذا كنت في كل الأمور معاتبًا

صديقك لم تلق الذي لاتعاتبهْ

فعش واحدًا أو صل أخاك فإنه

مقارف ذنبٍ مرة ومجانبهْ

إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى

ظمئتَ وأيُّ الناس تصفو مشاربهْ

أو قوله:

إذا الملك الجبار صعر خده

مشينا إليه بالسيوف نعاتبهْ

وقد بلغت أبياته التي زاوجت بين عاهته وعاطفته قدرًا كبيرًا من الشهرة، مثل قوله:

ياقوم أذني لبعض الحي عاشقةٌ

والأذن تعشق قبل العين أحيانا

قالوا بمن لاترى تهذي؟ فقلت لهم

الأذن كالعين توفي القلب ماكانا

اتُّهم بشار بالزندقة، فمات ضربًا بالسياط، ودُفن بالبصرة. له ديوان شعر مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت