وتتمتع الحشرات والعناكب واللافقاريات (حيوانات بدون أعمدة فقارية) الأخرى بفترات يومية من النشاط المنخفض. ولكن لاتبدي اللافقاريات، أي انخفاض مفاجئ في استجابتها لما يحيط بها. ولم يُكْتشف حدوث أية تغيّرات دماغية أثناء فترات راحتها.
ما الذي يحدث بدون النوم
يفقد الأشخاص المحرومون من النوم طاقتهم، ويصبحون سريعي الانفعال. وبعد مضي يومين بدون نوم، يجد المرء أن التركيز فترة طويلة يصبح أمرًا صعبًا. وقد يستطيع المرء بالعزم والتصميم المطلق، أن يؤدي أعمالًا بشكل جيد، فترات قصيرة، إلا أنه يصبحُ من السهل تشتيتُ ذهنه، فيرتكب الكثير من الأخطاء، خاصة في المهام الروتينية، بل ويفوت عليه الانتباه أحيانًا. ويمر كل شخص محروم من النوم، بفترات من النُعاس الوقتي، لثوان قليلة، أو لمدة أطول. وقد يغط الشخص في نوم تام، إلا إذا تم الحفاظ على نشاطه بصفة مستمرة.
أما الأشخاص الذين يستمرون بلا نوم، فترة تزيد على ثلاثة أيام، فإنهم يجدون صعوبة كبيرة في التفكير، والرؤية، والسماع بوضوح. ويعاني بعضهم من فترات هلوسة يشاهدون أثناءها أشياء لا وجود لها في الواقع. ويخلطون أيضًا بين أحلام اليقظة والحياة الحقيقية، كما يفقدون القدرة على تتبع أفكارهم أثناء الحديث مع شخص ما.
وهناك بعض البشر تمكنوا من الحياة دون نوم لمدة أحد عشر يومًا متواصلة، إلا أن هؤلاء الذين ظلوا يقظين فترة طويلة يفقدون الصلة بالواقع. فعلى سبيل المثال، قد يعتقدون بأن الطبيب ليس سوى حانوتي جاء ليدفنهم، أو أن الطعام الذي يتناولونه قد سُمّم لهم.
الحاجة للنوم