فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29230 من 45140

وعانت بلجيكا من كساد اقتصادي أكثر، ومن الحروب التي جرت بين أسبانيا ودول أخرى فيما تبقَّى من القرن السابع عشر الميلادي، وقدمت أسبانيا المنطقة إلى النمسا عام 1713م باعتبارها جزءًا من التسوية لحرب التعاقب على الحكم الأسباني. وحققت الزراعة والتجارة تقدما عظيما في القرن الثامن عشر الميلادي. وعلى أي حال فقد حاول النمساويون أن يبدّلوا أنظمة بلجيكا الإدارية والاقتصادية والتعليمية والقانونية دون احترام للتقاليد والمصالح المحلية. وثار البلجيكيون وتغلبوا على النمسا في عام 1789م. لكن النمسا استعادت السيطرة على المنطقة في السنة التالية.

وفي عام 1794م طرد الفرنسيون النمساويين من بلجيكا. وأصبحت المنطقة جزءًا من فرنسا عام 1795م، وبقيت تحت السيطرة الفرنسية حتى سقوط الإمبراطور الفرنسي نابليون الأول. ووقعت الهزيمة النهائية بنابليون في معركة واترلو في بلجيكا الوسطى عام 1815م وإبّان الحكم الفرنسي حلّت الأنظمة القانونية والتعليمية الفرنسية محل الأنظمة البلجيكية الموجودة. فاللغة الفرنسية التي اكتسبت أهمية إبان الحكم الأسباني والنمساوي، أصبحت مسيطرة في المجتمع البلجيكي. ولم يتحدث الفرنسية الوالون فقط، بل الطبقة العليا الفلمنكية أيضًا. أما اللغة الهولندية فقد ظلت لغة غير المتعلمين من الفلمنكيين.

وبعد هزيمة نابليون اجتمع قادة أوروبا السياسيون في مؤتمر فيينّا لإعادة رسم خريطة القارة. وفي عام 1815م أقر المؤتمر توحيد بلجيكا وهولندا في مملكة هولندا، وكان الهدف منها وضع حاجز أمام أطماع فرنسا في التوسع مستقبلا.

تطور الاقتصاد البلجيكي بسرعة إبان الوحدة لكن الشعب البلجيكي أصبح غير راضٍ عن سياسات الحكومة الهولندية فيما يتعلق بالتعليم واللغه والسياسة. بالإضافة إلى ذلك فإن معظم البلجيكيين من الروم الكاثوليك كانوا يعارضون الخضوع لحكم البروتستانت الهولنديين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت