أدارت حكومة الوحدويين أيرلندا في الفترة الواقعة ما بين 1921 - 1972م. وعلى الرغم من أنها حافظت على الأمن والنظام خلالها، إلا أنها بقيت غير مطمئنة بسبب عداوة السكان من الروم الكاثوليك ذوي الميول الوطنية وعدم مشاركتهم في الحكم. وأُعطت حملة الحقوق المدنية التي اندلعت في عام 1968م إشارة البدء بظهور حالة خطيرة من الفوضى مما دعا الحكومة البريطانية إلى تولي زمام الأمور في الإقليم بصفتها وسيلة لمساعدة حكومة أيرلندا الشمالية. وفي عام 1972م، عُلّق العمل بالنظام النيابي، وفي غضون ذلك بدأ الجيش الجمهوري الأيرلندي (آي. آر. إيه) حملة مستمرة من العنف بهدف إجبار بريطانيا على التخلي عن أيرلندا الشمالية.
وفي عام 1974م، أعطيت فرصة تجريبية قصيرة لهيئة تنفيذية (مجلس حاكم) تعتمد على اقتسام السلطة بين البروتستانت والروم الكاثوليك إلا أنها باءت بالفشل بسبب الإضراب الذي قام به البروتستانت. ومنذ ذلك الحين، وأيرلندا الشمالية تدار مباشرة من لندن وما زال الجميع يبحثون عن حل سياسي. وفي عام 1985م، حاولت الحكومتان الأيرلندية والبريطانية الشروع في البحث عن مثل ذلك الحل بتوقيعهما على الاتفاقية الإنجليزية ـ الأيرلندية. لقد قاست بلفاست كثيرًا من الإرهاب في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين الميلادي، ولكن إعادة تطوير المدينة بدأ يُُعيد إليها النشاط والحيوية في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين. وبين عامي 1994 و1998م بدأت بوادر صلح بين الحكومة البريطانية والجيش الجمهوري الأيرلندي، وعقدت عدة اجتماعات يؤمل أن تكلل بالنجاح. وفي أبريل 1998م، تم التوصل لاتفاق تاريخي لإحلال السلام في أيرلندا الشمالية. وتأجل تنفيذ الاتفاق في عام 1999م لاختلاف القادة السياسيين حول موعد نزع سلاح الجيش الجمهوري الأيرلندي.
انظر أيضًا: الجيش الجمهوري الأيرلندي؛ أيرلندا الشمالية.